اقتسموا بالسّويّة لسقوط نسب الأب ، وأبو الصّلاح ، والعلّامة في بعض كتبه على الأوّل ، لأنّ الإقرار كالبيّنة الموجبة لثبوت النّسب من الطّرفين ، وتوقّف العلّامة في بعض كتبه ، وفي بعضها فصّل ، فقال : الأقرب إنّهم إن صدقوا الأب على اللّعان لم يرثهم ، ولم يرثونه ، وإن كذّبوه ورثهم وورثوه .
ولو قيل بأنّهم يرثونه ويرثهم مطلقا إذ اعترفوا به وكذبوا الأب وصدّقهم كان حسنا ويورث بالبنوّة والزّوجيّة والأمومة ، وقرابتها ، ويرثهم لثبوت نسبه بالنّسبة إليهم ، ومن ثمّ ورثوه إجماعا .
وبذلك روايات كثيرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام وفيها أنّه يرث أخواله ويرثونه .
وقال الشّيخ في الإستبصار بعدم إرثه من أخواله ، إلّا أن يعترف به الأب استنادا إلى رواية الحلبي عن الصّادق عليه السلام في حديث طويل من جملتهم فإن لم يدعه أبوه فإن أخواله يرثونه ولا يرثهم .
ومثلها رواية أبي بصير عنه عليه السلام ولو انفردت امّه فلها الثّلث تسمية ، والباقي ردّا لرواية أبى الصّلاح وزيد الشّحام عن الصّادق عليه السلام .
وروى أبو عبيدة عن الباقر عليه السلام إن لها الثّلث ، والباقي للإمام ، لأنه عاقلته .
ومثله روى زرارة عنه عليه السلام انّه عليه السلام قضى بذلك .
وعليها الشّيخ بشرط عدم عصبة الامّ ، وهو خيرة ابن الجنيد .
وقال الصّدوق بها حال حضور الإمام عليه السلام لا حال غيبته ، ولو فقد الوارث ورثة الإمام عليه السلام ، ولا عبرة بنسب الأب هنا .
فلو كان له إخوة للأبوين وإخوة للأمّ فالقسمة بالسّوية .
ولو كان المنفى توأمين توارثا بالأمومة ، المعلوم من النصوص
و
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 58
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٥٨