إذا عرفت هذا ، فالفريضة إمّا أن تكون مساوية للفروض الّتي فيها ، أو ناقصة عنها ، أو زائدة .
أمّا المساوية : فقد أشار شيخنا الأعسم رحمه اللّه بقوله :
لو ساوت الفريضة السّهاما * وانقسمت فيهم فلا كلاما
كالزّوج والأخت من الاثنين * أو من أب تفرضها سهمين
يعنى إذا كانت الفريضة مساوية للسّهام ، فإمّا أن تنقسم على عدد رؤوس أهلها بغير كسر ، أو تنكسر عليهم ، فإن انقسمت على عدد رؤوسهم بغير كسر ، فلا بحث كزوج وأخت للأبوين ، أو للأب ، فالفريضة من اثنين ، لأنّ فيها نصفين ، ومخرجهما اثنان تنقسم على الزّوج وأخت صحاحا بغير كسر لكلّ واحد منهما واحد من الفريضة ، وكبنتين وأبوين ، فالفريضة من ستّة ، فهي مخرج السّدس ، وهي تنقسم على البنتين والأبوين صحاحا لكلّ بنت اثنان ، ولكلّ من الأبوين واحد ، وكأبوين وزوج ، فالفريضة من ستّة أيضا تنقسم على الأبوين ، والزّوج بلا كسر ، للأب واحد بالقرابة ، وللأمّ اثنان ، وللزّوج ثلاثة ، وإن لم ينقسم عليهم بغير كسر ، فإمّا أن تنكسر على فريق واحد ، أو أكثر .
فعلى كلا التّقديرين فإمّا أن يكون بين عدد الرّءوس المنكسر عليهم النّصيب ، وبين نصيبهم المنكسر تباين ، أو وفق فالأقسام أربعة ، وإنّما لم نعتبر بين عدد الفريق ، وبين نصيبهم غير التّوافق ، والتّباين ، لأنّا نحتاج إلى تصوير « 1 » الفريضة على وجه تنقسم على المنكسر عليه بغير كسر .
هامش
( 1 ) تصعيد ، خ ل .