واعتبار التّداخل بينهما يوجب بقاء الفريضة على حالها ، فلا تحصل به فائدة ، والمتماثلان تنقسم الفريضة فيهما بغير كسر ، فلا وجه لاعتباره .
فإن قلت : قد يكون بين العدد والنّصيب تداخل فما حكمه ؟
قلت : إنّ كلّ عددين متداخلين هما متوافقان ، واعتبار التّوافق يفيد الزّيادة ، وتصعيد الفريضة باعتبار الضّرب بخلاف التّداخل ، فإنّ اعتباره يقتضى الاجتزاء بالأكثر ، فلا يفيد في الفريضة فائدة .
ثمّ إن انكسرت الفريضة على فريق واحد ، وكان بين عدد الفريق ، وبين نصيبهم تباين ، فهو القسم الأوّل من الأقسام الأربعة .
وإليه أشار شيخنا الأعسم رحمه اللّه بقوله :
فإن يكن على فريق ينكسر * وتفرض التّساوى الّذي ذكر
فإن تباين عدد الفريق * نصيبه فابن على التّحقيق
والعدد اضربن لا النّصيبا * في أصل ما فرضت كي نصيبا
كالأبوين وبنات خمس * تفرضها ستّا لأجل السّدس
تصحّ في السّدسين لا في الأربع * فلتضرب الخمس بستّ ترفع
إلى الثّلاثين فهذا المرتفع * فريضة فيها السّهام تجتمع
اعلم ؛ أنّه إذا ساوت الفريضة السّهام ، وانكسرت على فريق واحد تحته قسمان من الأقسام الأربعة .
أحدهما : أن يكون بين عدد الفريق المنكسر عليه النّصيب ، وبين النّصيب تباين .
والثّانى : أن يكون بينهما توافق ، والنّاظم بيّن العمل المصحّح للقسمين في هذا المتن ، والّذي بعده .