تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
أمّا القسم الأوّل ؛ فنقول : إذا تباين عدد الفريق نصيبه المنكسر عليه ، فاضرب عدد الفريق في أصل الفريضة ، فما بلغ تصحّ منه المسألة ، وينقسم بغير كسر . مثاله : أبوان وخمس بنات ، فريضتهم ستّة ، لأنّ فيها من الفروض سدسا وثلثين ، وبين مخرجيهما تداخل ، وأكثرهما السّتّة ، فيكون حاصل الفريضة ، وهذا معنى قوله : تفرضها ستّا ، لأجل السّدس ، للأبوين منها اثنان يقسم عليهما ، ولفريق البنات أربعة لا تنقسم على عددهنّ صحاحا ، وهذا معنى قوله تصحّ في السّدسين ، لا في الأربع ، فبين عددهنّ ونصيبهنّ تباين ، لأنّك إذا أسقطت الأربعة من الخمسة يبقى واحد ، فتضرب عددهنّ ، أعنى : الخمسة في أصل الفريضة تبلغ ثلاثين ، تصحّ منه المسألة ، وتنقسم على الفريقين صحاحا بلا كسر للأبوين عشرة ، لكلّ واحد خمسة ، لأنّ كلّ شيء يحصل للوارث من أصل الفريضة قبل الضّرب يأخذه مضروبا في خمسة ، فهو نصيبه ، وللبنات عشرون لكلّ واحدة أربعة . وأمّا القسم الثّانى : فقد ذكر كيفيّة عمله بقوله رحمه اللّه :
وإن توافق النّصيب والعدد * كما إذا ماكن ستّا إذ تعدّ
نصيبها كما علمت أربعة * وهو ستّ وفقها النّصف معه
تضرب نصف العدد الّذي مضى * لهنّ فيما أوّلا قد فرضا
تبلغ في مثالك الثّمانية * والعشر فهي بالسّهام وافيه
هذا هو القسم الثّانى من الأقسام الأربعة ، وحاصله : أنّه إذا توافق عدد رؤوس الفريق المنكسر عليه النّصيب ، والنّصيب بجزء في الفريضة المنكسرة على الفريق منهم ، فاضرب الوفق من عددهم لا من النّصيب في الفريضة ، فما تبلغه تصحّ منه المسألة ، وتنقسم على الفريقين بلا كسر .