وروى في الفقيه أيضا عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام أنّ عليّا عليه السلام كان يورث الخنثى ، فيعدّ أضلاعه - الحديث « 1 » .
وروى المفيد الحديث الأوّل في إرشاده عن الحسن بن علىّ العبدىّ عن سعد بن ظريف عن أصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام نحو ما في الفقيه .
وأيضا في الفقيه « 2 » بطريق كالصّحيح بإبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ شريحا القاضي جالس في مجلس القضاء إذا أتته امرأة ، فقالت : أيّها القاضي اقض بيني وبين خصمي ؛ قال لها : من خصمك ؟ قال : أنت ! قال :
أخرجوها ، فدخلت ، فقال لها : ما طلاقتك ، قالت : إنّ لي ما للرّجال ، وما للنّساء ، قال شريح : أمير المؤمنين عليه السلام يقضى على المبال ، قالت : إنّي أبول بهما جميعا ، ويسكنا معا ، قال شريح : واللّه ما سمعت بأعجب من هذا ، قالت : وأعجب من هذا ، قال : وما هو ؟ قالت : جامعنى زوجي ، فولّدت منه ، وجامعت جاريتي ، فولّدت منّى ، قال : فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجّبا ، ثمّ جاء أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال : للزّوج - إلى أن قال : يا قنبر ؛ ادخلوها بيتا على امرأة تعدّ أضلاعها ، فقال : زوجها - إلى أن قال أمير المؤمنين عليه السلام :
يا دينار ؛ ادخلها بيتا ، وأمرها أن تشدّ ميزرها وعدّ أضلاعها ، ففعل دينار ذلك ، فكان أضلاعها سبعة عشر تسعة في اليمين ، وثمانية في اليسار ، فألبسها علىّ عليه السلام ثياب الرّجل والقلنسوة والنّعلين ، وألقى عليه الرّداء وألحقها بالرّجال .
فقال : زوجها يا أمير المؤمنين عليه السلام وقد دلّت من تلحقها بالرّجال ، وقال :
إنّي حكمت عليها حكم اللّه ، إنّ اللّه سبحانه وتعالى خلق حوّاء من ضلع آدم الأيسر ،
و
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة ( ص : 287 ، ج : 26 ) .
( 2 ) الفقيه ( ص : 327 ، ج : 4 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 288 ، ج : 26 ) .