مشكل « 1 » ، وهو شاذ ، وإجماعه موهون معارض بمثله مع أنّه لا اشتباه ، ولا إشكال بعد ورود النّصّ الصّحيح بعدّ الأضلاع أو إعطاء نصف النّصيبين .
وقال الشّيخ المفيد في كتاب أعلام الورى ، والسّيد المرتضى في الانتصار ، وشيخنا في الحائريات ، والعجلي في السّرائر : تعدّ أضلاعه ، فإن اختلف أحد الجانبين فذكر ، وإن تساويا عددا فانثى ، مدّعين عليه الإجماع ، واختاره الإسكافى لذلك وللنّصّ الّذي ادّعى تواتره ، وهو ما رواه في التّهذيب بسنده إلى ميسرة بن شريح ، وهو طويل ، وفي جملته إنّه قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : جرّدوها من ثيابها وعدّوا أضلاع جنبيها ففعلوا ، ثمّ خرجوا فقالوا : عدّ الجنب الأيمن اثنى عشر ضلعا ، والجنب الأيسر أحد عشر ضلعا ، فقال عليه السلام : اللّه أكبر ؛ ايتونى بالحجّام ، فاخذ من شعرها ، وأعطاها رداء وحذاء ، وألحقها بالرّجال ، لأنّ حوّاء خلقت من ضلع آدم ( ع ) ، وأضلاع الرّجال أقلّ من أضلاع النّساء بضلع - الحديث « 2 » .
وطعن الأكثر في هذا الخبر بجهالة الرّاوى ، وفيه أنّ الصّدوق رواه في الفقيه « 3 » عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام : وطريقه إليه في المشيخة صحيح ، إلّا أنّه في روايته أنّ أضلاعها كانت سبعة عشر تسعة في اليمين ، وثمانية في اليسار ، يعضده رواية المفيد والإسكافى والعماني ، وهذا لا ينافي توافقها مع رواية التّهذيب في أصل اعتبار العدد ، وكون متساوي الأضلاع امرأة ، ومختلفها رجلا .
هامش
( 1 ) مشتبه - خ ل .
( 2 ) المستدرك ( ص : 220 ، ج : 17 ) .
( 3 ) الفقيه ( ص : 238 ، ج : 4 ) .