وعليه الإجماع في كثير من كلمات الأصحاب كالمفيد والمرتضى والحلّى والفاضل في التّحرير ، وولده في الإيضاح ، وشيخنا في المسالك ، والصّيمرى ، وابني حمزة ، وزهرة ، وغيرهم .
لكنّ الأوّلين لم يذكرا السّبق ، بل ذكرا كالدّيلمىّ بدله الغلبة ، والكثرة ، ولعلّه ملازم لهما كما يستفاد من صريح الفاضل المقداد في التّنقيح ، والظّاهر الباقين المدّعين للإجماع من غير نقل خلاف عن هؤلاء ، سيّما من الحلّى ، وفيه إشعار بدعوى الإجماع عليه ، وهو الحجّة مضافا إلى المرسلة الأخيرة الآتية ، فإنّ الظّاهر بين الأبعديّة فيها زمانا ، والضّعف منجبر بالشّهرة بين الأصحاب ، وبالصّحيحة الثّانية الآتية المتضمّنة لقوله عليه السلام فمن حيث ينبعث « 1 » .
قال في القاموس : بعثه كمنعه أرسله فانبعث .
والمراد أنّه ينظر أيّهما أشدّ استرسالا ، وإدرارا ، فيحكم به ، والظّاهر أنّ المنقطع أخيرا أشدّ إدرارا ، لكون الخروج منه أكثر زمانا ، فتأمّل جدّا .
والأصل في جميع ذلك بعد الإجماعات المحكيّة النّصوص المستفيضة ، ففي الصّحيح عن مولود ولد له قبل ، وذكر كيف يورث ؟ قال : إن كان يبول من ذكره فله ميراث الذّكر ، فإن كان يبول من القبل ، فله ميراث الأنثى ، ونحوه المرسل كالموثّق .
وفي الخبر كان أمير المؤمنين عليه السلام : يورث الخنثى من حيث يبول « 2 » .
ونحوه آخر مروىّ عن العيون .
وفي ثالث مروىّ عن إبراهيم بن محمّد الثّقفىّ في كتاب الغارات ، فيه :
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة ( ص : 285 ، ج : 26 ) ، التّهذيب ( ص : 354 ، ج : 9 ) ، الكافي ( ص : 157 ، ج : 7 ) .
( 2 ) الكافي ( ص : 156 ، ج : 7 ) ، التّهذيب ( ص : 353 ، ج : 9 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 283 ، ج : 26 ) .