أنواع الإنسان في صنفى الذّكر والأنثى ، كقوله سبحانه : « خلق الزّوجين الذّكر والأنثى » « 1 » ، وقوله عزّ وجل :
« يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ »
« 2 » ، وقوله سبحانه وتعالى
« وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً »
« 3 » .
وغيرهما من الآيات الدّالّة على هذا ، فهو لا يخرج عنهما ، ولا يكون طبيعة ثالثة لمفهوم الحصر ، فيكون أحد فرجيه أصليّا ، والآخر زائدا ، كسائر الزّوائد في الخلقة من يد ورجل وغيرهما .
فإن أمكن استعلام الأصلىّ من الزّائد فهو المعروف بين الأصحاب بالخنثى الواضح ، وإلّا فهو المشكل ، وطريق استعلامه بالبول فيه يمتحن ، ويورث على الأصلي ، بمعنى أنّه إن بال من فرج الرّجال فهو رجل ، وإن بال من فرج النّساء ، فهي امرأة .
وإن بال منهما معا فبالّذى يستبق البول منه ، فيورث عليه ذكورة وانوثة بلا خلاف ، سواء تقارنا في الانقطاع أم اختلفا ، وسواء كان الخارج من السّابق أكثر أم أقلّ ، على الأشهر .
وقال المفيد والمرتضى : يحكم للأكثر ، فإن يدرّ منهما فالّذى ينقطع منه أخيرا على الأشهر .
وقال ابن البرّاج في المهذّب والكامل أوّلا ، ونسب إلى الوهم .
وذهب علىّ بن بابويه ، وابن الجنيد ، والمرتضى إلى عدم اعتبار الانقطاع ، وتردّد في الباقي ، وجزم باعتباره في الشّرائع .
هامش
( 1 ) سورة النّجم ، الآية 45 .
( 2 ) سورة الشّورى ، الآية 49 .
( 3 ) سورة النّساء ، الآية 1 .