ولو اجتمع معه أحد الزّوجين فله نصيبه الأعلى على قول ، والباقي للإمام عليه السلام ، وقيل : انّه لبيت المال .
وإن كان غائبا ، فالأحوط حفظه له ، والمشهور صرفه في المحاويج مطلقا أو من بلد الميّت .
والمروىّ صحيحا عن الصّادق عليه السلام والباقر عليه السلام : إنّ مال من لا وارث له من الأنفال « 1 » .
فالقول بالإطلاق قوىّ ، كما اختاره جماعة منهم الشّهيد في الدّروس ، ولا شاهد إلّا ما روى من فعل علىّ عليه السلام ، وهو مع ضعف سنده لا يدلّ على ثبوته في نفسه ، ولا يجوز أن يدفع إلى سلطان الجور مع القدرة على منعه منه ، لأنّه غير مستحقّ له عندنا ، فلو دفعه إليه دافع اختيارا كان ضامنا ، ولو أمكنه دفعه عنه ببعضه وجب ، فإن لم يفعل ضمن ما كان يمكنه منعه منه ، ولو أخذه الظّالم قهرا فلا ضمان على من كان بيده ، كما لا ضمان عليه لو تلف من غير تفريط من دون خلاف في شيء من ذلك ، ولو مات الإمام انتقل الميراث الّذي أخذه بحقّ الإمامة إلى الإمام الآخر ، لا إلى غيره من ورثته ، وفي الغنية الإجماع عليه ، وهو الموافق لأصول المذهب وقواعده .
هامش
( 1 ) الإستبصار ( ص : 197 ، ج : 4 ) .