دون أبيه والّذي به انتسب * إلّا إذا أقرّ بعد بالنّسب
يرثه الابن بدون العكس * والحكم في قريبه ذو لبس
واعلم ؛ أنّ ولد الملاعنة الّذي زال عنه الفراش باللّعان فلا يرث منه أبوه حيث كان اللّعان لنفيه ، وترثه امّه لو انفردت ، وزوجته وولده ويرثهم ، فيكون المال لأمّه الثّلث بالتّسمية ، والباقي بالرّدّ على المشهور بين الأصحاب الدّالّ عليه كثير من الرّوايات .
وروى زرارة وأبو عبيدة في الصّحيحة عن الباقر عليه السلام في ابن الملاعنة ترث امّه الثّلث ، والباقي للإمام عليه السلام وفي الأولى جنايته عليه عليه السلام . « 1 »
وعمل بمضمونها الصّدوق رحمة اللّه عليه في حضور الإمام عليه السلام دون غيبته جمعا بين الأخبار ، لكن الرّوائد لا تقاوم ما دلّ من النّصوص المشتملة على الصّحيح ، والحسن على توريثها جميع مال ولدها عن زوجها الملاعن ، سيّما بعد عدم صراحته واعتضاده بعموم الكتاب والسّنّة والإجماع من المبسوط والخلاف .
وقال بعض الأفاضل : إنّ ما يستند إليه الصّدوق من الرّوايتين مخالف للإجماع ، وموافق للعامّة .
قلت : ولأجل ذلك يتعيّن الحمل على التّقيّة ، كما في التّهذيب ، لا على ما ذكره في الإستبصار من الحمل على ما إذا لم يكن عصبة يعقلون ديتها نظير ما قاله أبو علي من أنّه إذا لم يكن لها عصبة كان لها ثلث ما خلّف ، والباقي لبيت مال المسلمين ، لأنّ جنايتها « 2 » عليه .
هامش
( 1 ) التّهذيب ( ص : 343 ، ج : 9 ) ، الإستبصار ( ص : 182 ، ج : 4 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 295 ، ج : 26 ) .
( 2 ) جنايته ، خ ل .