يا من لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك السّتر .
ومنه ضمان الجريرة ، وهو أن يضمن سائبة كالمعتق في الواجب ، أو حرّ الأصل بحيث لا يعلم له قريب وعقده كان يقول المضمون : عاقدتك على أن تنصرني ، وتدفع عنّى ، وتعقل عنّى ، وأعقل عنك ، فيقول : قبلت .
فيكون ولاء له ، ويثبت الميراث إذا لم يكن للمضمون عنه مناسب ومعتق ، ولا يشترط ذلك في الضّامن ، ولا يرث المضمون إلّا أن يشترك الضّمان بينهما ، ولا يتعدّى الحكم الضّامن ، أي : لا يشترط في الضّامن عدم الوارث ، بل ولو كان له وارث ، ولو تجدّد للمضمون وارث بعد العقد ، ففي بطلانه أو مراعاته بموت المضمون كذلك وجهان ، أجودهما الأوّل ، لفقد شرط الصّحّة ، فيقدح طاريا كما يقدح ابتداء .
ثمّ انّ وجود الوارث الممنوع كالقاتل غير مانع ، كما يعلم ذلك كلّه في النّصوص ، وفتوى الأصحاب المستفاد من فتاويهم تصريحا وتلويحا ، وأصولهم وقواعدهم ونصوصهم أنّ المعتق تبرّعا إذا مات مولاه ، وجميع عقبه ومن يرثه من جهة المولى تصير سائبة ، ويصحّ ضمانه كالمعتق في واجب ، فلا تعقل .
ولو اشترك بينهما ، قال أحدهما : عاقدتك على أن تنصرني ، وتدفع عنّى ، وتعقل عنّى ، وترثني ، فيقول : الآخر قبلت .
يعنى : الضّامن على أن تنصرني وأنصرك ، وتدفع عنّى وادفع عنك ، وتعقل عنّى ، وأعقل عنك ، وترثني وأرث عنك .
وما أدّى هذا المعنى ، فيقول الآخر : قبلت ، وهو عقد لازم ، فيعتبر فيه ما يعتبر في العقود اللّازمة .
ولو كان للمضمون زوج أو زوجة فله نصيبه الأعلى ، والباقي للضّامن .
ثمّ انّ كلام الأصحاب مع إختلاف عباراتهم ، فمن بيان الصّيغة يدلّ
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 332
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٣٣٢