تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
يثلّث أوّلا ، نظرا إلى أنّ نصيب الخالين للأبوين ضعف نصيب الخالين للأمّ ، ثمّ لا بدّ أن ينصّف ثلث الثّلث ، وكذا ثلثاه ليكون نصف للخال ونصف للخالة ، ثمّ لا بدّ أن ينصّف كلّ نصف ليكون نصف النّصف لابن الخال ونصفه الآخر لبنته فيحتاج في طرف أولاد الأخوال إلى نصف ثلث الثّلث . وأمّا الثّلثان الآخران من الفريضة ، فلا بدّ أن يسدّس أوّلا ، ويقسم سدسه الّذي للعمّ على أولاده الأربعة أرباعا ، وخمسة أسداسه بين العمّين ، للأب أثلاثا ، كما مرّ . ثمّ يقسم سهم كلّ منهما على ولديه أثلاثا أيضا . فنحتاج في طرف أولاد العمّ للأمّ إلى ربع سدس الثّلاثين ، وفي طرف أولاد العمّين الآخرين إلى ثلث ثلث خمسة أسداس بالثّلثين . فقد احتجنا لأجل أولاد الأخوال والأعمام إلى الكسور الثّلاثة الّتي مخرج الأوّل منها ستّة وثلاثون ، ومخرج الثّانى اثنان وسبعون ، ومخرج الثّالث مأئة واثنان وستّون . وحينئذ فنحتاج إلى تحصيل المخرج المشترك بينها بملاحظة المخارج المذكورة بعضها مع بعض ، وضربه فيه إن تباينا ، أو ضرب وفقه فيه إن توافقا ، أو الاكتفاء بأحدهما إن تماثلا ، أو بأكثرهما إن تداخلا . فنقول : إنّ مخرج الكسر الثّانى وإن كان اثنين وسبعين إلّا أنّ الكسر من هذا المخرج ليس جزءا واحدا منه ، بل جزءين ، نظر إلى تثنية الثّلث ، فإنّ ثلثي المخرج المذكور ثمانية وأربعون ، وسدس هذين الثّلاثين ثمانية ، وربع هذا السّدس اثنان ، فيكون ربع سدس الثّلاثين عبارة عن اثنين وسبعين ، فتردّ الاثنين إلى واحد ، والمخرج أيضا إلى نصفه ، ليصير واحدا من ستّة وثلاثين من اثنين .
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 287 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى