إذ المراد بمخرج الكسر هو أقلّ عدد يصحّ منه الكسر ، فكما لا تقول في الاثنين من ستّة إنّهما مندسان وإنّ المخرج ستّة بل تقول إنّه ثلث والمخرج ثلاثة ، فكذا هنا لا تقول أنّ الكسر اثنان من اثنين وسبعين ، بل تقول واحد من ستّة وثلاثين ، فيرجع هذا الكسر إلى الأوّل ، وإذا اتّحد الكسران ، اتّحد المخرجان ، فيلاحظ هذا المخرج مع الثّالث ، والكسر فيه أيضا لتثنية الثّلث ، وتكرار السّدس خمس مرّات يكون عشرة من هذا المخرج ، فلا بدّ أن نردّ العشرة إلى واحد ، والمخرج أيضا عشره ، ولكنّه لمّا لم يكن له عشر صحيح أبقيناهما على حالهما .
ويمكن أن نردّ العشرة إلى نصفها ، وكذا المخرج ، لأنّ له نصفا صحيحا فيرجع الكسر حينئذ إلى خمسة من أحد وثمانين ، وحينئذ فيلاحظ السّتّة والثّلاثين .
أمّا مع مأئة واثنين وستّين لتوافقهما في نصف التّسع ، إذ يعدّهما الثّمانية عشر نضرب نصف تسع الأوّل مثلا وهو اثنان في الثّانى ، أو يلاحظهما مع أحد وثمانين ، وحينئذ يتوافقان في التّسع ، فنضرب تسع أحدهما في الآخر .
والحاصل على التّقديرين ثلاثمائة وأربعة وعشرون ، فهي المخرج المشترك بين الكسور الثّلاثة ، وهي الفريضة الّتي تصحّ منها السّهام ، فنعطى ثلثها مأئة وثمانية لأولاد الأخوال ، ثلث هذا الثّلث ستّة وثلاثون الّذي هو نصيب الخالين من الامّ لأولادهما الأربعة بالسّويّة .
وثلثاه اثنان وسبعون الّذي هو نصيب الخالين من الأبوين لأولادهما الأربعة أيضا بالسّوية .
وولد الخال من الأب محجوبان .
وثلثا الفريضة مائتان وستّة عشر ، لأولاد الأعمام سدس هذين الثّلاثين
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 288
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٢٨٨