وبالجملة : يمنع الأبعد هنا مطلقا ضرورة ، إنّ في كلّ من المرتبتين الأوليين صنفين لا يحجب الأقرب الأبعد من الآخر ، وأن يحجب الأقرب من كلّ صنف الأبعد منه ، وإنّ المرتبة الأخيرة صنف واحد ، لأنّهم إخوة الأب والامّ ، والأقرب أولى من الأبعد ، إن كان أنثى ، كما في سائر المراتب في الأصناف .
ويستفاد ذلك كلّه من الكتاب والسّنة والإجماع الّذي قد يكون منقولا متواترا ، كالنّصوص بعد انضمام العموم إلى الخصوص ، ولو بمعونة الوسائط .
قال اللّه سبحانه وتعالى :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » *
« 1 » .
وقال الباقر عليه السلام في صحيح بريد « 2 » الكناسي : ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك ، وأخوك لأبيك وامّك ، أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمّك ، وابن أخيك لأبيك « 3 » وامّك أولى بك من ابن أخيك لأبيك ، وابن أخيك من أبيك أولى بك من عمّك ، وعمّك أخو أبيك من : أبيه وامّه أولى بك من عمّك أخي أبيك من أبيه ، وعمّك أخو أبيك من : أبيه « 4 » أولى بك من عمّك « 5 » أخي أبيك لأمّه ، وابن عمّك أخي أبيك من : أبيه ، وامّه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لأبيه ، وابن عمّك أخي أبيك من : أبيه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لأمّه . « 6 »
وما فيه من اولويّة المتقرّب بالأب وحده على المتقرّب بالامّ وحدها من
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال ، الآية 76 ، وسورة الأحزاب ، الآية 7 .
( 2 ) - في المصدر : يزيد .
( 3 ) - في التّهذيب : من أبيك .
( 4 ) - في التّهذيب : لأبيه .
( 5 ) - في التّهذيب : ابن عمّك .
( 6 ) - الكافي ( ص : 76 ، ج : 7 ) ، الوسائل ( ص : 64 ، ج : 26 ) ، التّهذيب ( ص : 268 ، ج : 9 ) .