النّسب ، وإن بعد ، مع أنّه ثلاث مراتب كالنّسب لا يرث واحد من المرتبة التّالية مع وجود واحد من المرتبة الأولى خال من الموانع ، وأقربها ولاء العتق ، ثمّ ضامن الجريرة ، ثمّ الإمام ، كما ستسمعه مفصّلا فتوى ، ودليلا ، إن شاء اللّه تعالى .
وفي ولاء من أسلم على يده كافر قول ضعيف كالنّصوص الّتي قد يستفاد منها ذلك ، وقد تحمل على ما لا ينافي في حصر الولاء في الثّلاثة المشار إليها .
وقال الشّيخ محمّد على الأعسم النّجفىّ رحمه اللّه :
ثانيهما الولاء والزّوجيّة * إن كانت الزّوجة دائميّة
ثمّ الّذي له الولاء أقسام * ذو العتق والضّمان والإمام
فهذه الأصول موجبات الإرث .
وأمّا الثّانى : موانع الإرث كثيرة
والمشهور منها ثلاثة ، وإلى هذا أشار الشّيخ الأعسم بقوله :
ومستحقّ الإرث قد لا يستحقّ * لمانع من كفر أو قتل ورقّ
الأولى : الكفر ؛
وهو ما يخرج به فاعله ، أو معتقده عن سمت الإسلام منتحلا له كالخوارج ، والغلات ، والنّواصب ، فلا يرث الكافر بجميع أقسامه ، خارجيّا كان أو حربيّا ، أو ذمّيّا ، أو ناصبيّا ، أو غاليا المسلم ، وإن لم يكن مؤمنا .
والمسلم يرث الكافر ، ويمنع ورثته الكفّار ، وإن قربوا وبعدوا .
وكذا يرث المبتدع من المسلمين لأهل الحقّ ، ولمثله ، ويرثونه على الأشهر ، وقيل : يرثه المحقّ دون العكس ، كلّ ذلك بالإجماع الّذي قد يكون