إنّه ينسى ، وإنّه أوّل ما ينتزع من امّتى .
وفيه أيضا : تعلّموا العلم ، وعلّموه النّاس ، تعلّموا الفرائض وعلّموها النّاس .
ففي الحديث الثّانى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : منكم ، أي : من بعض دينكم .
وفي الحديث الثّالث ذكر : تعلّموا الفرائض بعد تعلّموا العلم من باب التّخصيص بعد التّعميم ، مثل « فيهما فاكهة ونخل ورمّان » « 1 » المزيد الاهتمام بها .
وفي الحديث الأوّل جعل العلم بها نصف العلم إمّا لاختصاصها بإحدى حالتي الإنسان ، وهي الممات ، دون سائر العلوم الدّينيّة ، فإنّها مختصّة بالحياة ، وإمّا لاختصاصها بإحدى سببي الملك ، أعنى : الضّرورى دون الاختياريّ ، كالشّراء ، وقبول الهبة ، والوصيّة ، وغيرها .
وإمّا باعتبار الأجر والثّواب ، فإنّ من يدرك مسألة واحدة من الفرائض حصل له مأئة ثواب ، ومن يدرك مسألة واحدة من غيرها من الفقه حصل له عشر ثواب .
وإمّا لأنّها أحد قسمي العلم ممّا يكون المقصود بالذّات فيه التّعليم والتّعلّم ، والعمل تابع .
وإمّا لأنّها توجب وضع الإمامة في موضعها الموجب لتماميّة العلم .
وإمّا للتّرغيب في تعلّمها لكونها أمورا مهمّة .
وإمّا لابتلاء النّاس كلّهم به .
وإمّا لأنّ العلم يستفاد بالنّصّ تارة ، وبالأصول أخرى ، وعلم الفرائض مستفاد بالنّصّ في كشف الظّنون سمّاها نصفا لأربعة عشر وجها .
هامش
( 1 ) - سورة الرّحمن ، الآية 68 .