تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وأمّا الثّانى : ففي النّبوىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : تعلّموا الفرائض ، وعلّموها النّاس ، فإنّي إمرأ مقبوض ، وإنّ العلم سيقبض ، وتظهر الفتن حتّى يختلف الرجلان في فريضة ، لا يجدان من يفصّل بينهما . « 1 » وذلك لابتناء مسائل الفرائض على أصول غير عقليّة وعدم اشتمال القرآن على جميعها ، ولأهل البيت فيها أصول باينوا بها سائر الفرق ، وهم أدرى بما في البيت . وعن ابن مسعود : علّموه ، بدل علموها ، ويقضى بدل يفصّل ، والأمر هيّن . وإلى هذا أشار الشّيخ حرّ العاملىّ بقوله :
علم المواريث الّتي قد شاعا * شريف قدر علمها وذاعا
وقال فيها مصطفى ما قالا * كم عنه فيها نقلوا مقالا
كقوله عنها تعلّموها * وبعده للنّاس علّموها
فإنّها أوّل ما ينتزع * من علم امّتى ولا يرتجع
وإنّه سيقبض العلم فلا * ترون من يحسنها بين الملأ
حتّى يموت الميّت عن إرث فلا * يوجد من يقسمه محصّلا
وقوله :
تعلّموها إنّها من دينكم * كذا روى أهل النّهى
وغيره من الأحاديث أتى * وبين أهل الفضل حقّا ثبتا
وفيه أيضا : تعلّموا الفرائض ، فإنّها من دينكم ، وإنّها نصف العلم ، و
هامش
( 1 ) - عوالي اللّئالى ( ص : 491 ، ج : 3 ) .