تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1158

مساهمون:

ص١١٥٨
نعم ، لو فرض هناك دليل على الحجيّة الفعلية ولم يكن له إطلاق ودلالة على التخيير كالإجماع ، كان المتيقّن منه اعتبار رأي الفاضل فيرجع بالنسبة إلى رأي المفضول إلى أصالة عدم الحجيّة ، فيكون مقتضى الأصل على التقدير المزبور الترجيح . ومن هنا حكموا وحكمنا بأنّ مقتضى الأصل لزوم تقليد الأعلم والأعدل عند اختلاف المجتهدين في الرأي وعدم ورود عمومات أدلّة التقليد أو إطلاقاتها عليه . وهذا بخلاف المقام ، فإنّ عموم دليل النصب على ما أسمعناك عن قريب يمنع من الرجوع إلى الأصل بالنسبة إلى قضاء المفضول ، ومن هنا حكمنا بمغايرة البابين ، خلافاً لشيخنا المقدّم ذكره قدس سره « 1 » . إذا عرفت ما ذكرنا لك من المقدّمة المشتملة على ما سمعت من الأمور فاستمع لما يتلى عليك من الكلام في المسألة ، فنقول :

إنّ الكلام في المسألة قد يقع في الشبهات الموضوعية ، وقد يقع في الشبهات الحكمية .

والكلام في الثاني قد يقع فيما اختلف الفاضل والمفضول في حكم المسألة ، وقد يقع فيما يتّفقان فيه . والكلام في الصورة الأولى إنّما هو فيما إذا لم يختلفا في ميزان القضاء ، وإلّا فيرجع إلى الشبهة الحكمية بالنسبة إلى مورد الاختلاف . ثمّ إنّ محلّ الكلام ظاهراً إنّما هو فيما إذا تمكّن من رفع الأمر إلى الأعلم ، وإلّا فلا خلاف ظاهراً في جواز الرجوع إلى المفضول ، وليس المقام من قبيل الرجوع إلى العامي العارف بحكم القضايا عن تقليد ، حيث إنّه لا يجوز الرجوع إليه مطلقاً حيث إنّ اعتبار الاجتهاد في المرجع شرط مطلقاً عند المعظم القائلين باعتباره ، وليس شرطاً اختيارياً يسقط بالعجز . ثمّ إنّ ظاهر كلمات غير واحد بل صريح بعض وإن كان عدم الفرق في حكم
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام : 40 / 42 43 .