تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1156

مساهمون:

ص١١٥٦
وضعاً بل تكليفاً أيضاً ، بل الأمر كذلك على القول بعدمه أيضاً بحسب الحكم الوضعي بل التكليفي أيضاً ، لأنّ جواز إلزام النّاس على ما لا يقتضيه تكليفهم نوع سلطنة عليهم ينفى بدليل نفي السلطنة لأحد على أحد إلّا من كان أولى من أنفس النّاس بهم . كما أنّه لا إشكال بل لا خلاف أيضاً في أنّ مقتضى الأصل الأوّلي عند الشك في التقليد على أحد الوجهين البناء على عدم جوازه من حيث كونه مقتضى الأصل في كلّ ما شك في طريقيته واعتباره شرعاً بالنظر إلى الأدلّة الأربعة حسبما فصّل حقّه في محلّه ، لكنّه كما ترى لا تعلّق له بالأصل في المقام أصلًا .

الثالث : أنّك قد عرفت في مطاوي ما ذكرنا في المراد من القضاء والحكم في المقام عدم تعلّق له أصلًا بمسألة التقليد

وبيان الحق للنّاس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فلا يجوز التمسّك في شيء من مسائل الباب بما ورد من العمومات والإطلاقات في البابين . فما في كلام بعض مشايخنا في شرحه على الشرائع من التمسّك بما ورد في البابين في المقام لا يخلو عن المناقشة ، فإنّ الإلزام بما لا يقتضيه تكليف النّاس المراد بالقضاء لا تعلّق له بإلزامهم بما يقتضيه تكليفهم الّذي يراد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . كما أنّه لا تعلّق له بالإخبار عن الحكم الواقعي على وجه الإفتاء للنّاس وبيان الحقّ لهم على وجه النقل عن المعصوم ، ضرورة رجوعهما إلى الإخبار عن الحكم الواقعي الّذي لا ربط له بالحكم بمعنى الإنشاء والإلزام بالحق ، فافهم ولا تغفل .

الرابع : أنّه لا إشكال في أنّ مقتضى عمومات نصب الحكام من الأئمّة عليهم السلام فيما كان هناك عموم ،

أو إطلاقاته فيما كان هناك إطلاق على ما ستقف على شرح القول فيه ، ثبوت ولاية القضاء للمفضول كثبوتها للفاضل من غير فرق بينهما حتّى فيما إذا