تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1157

مساهمون:

ص١١٥٧
اختلفا بحسب الرأي في الشبهات الحكمية ، لأنّ نصب كلّ منهما يجامع الاختلاف والاتّفاق معاً من دون تفاوت بينهما ، حيث إنّه من باب إعطاء الولاية ، بل الأمر كذلك عند التحقيق والنظر الدقيق على القول بكون القضاء للحكام منصباً إلهياً ابتدائياً لهم من دون توسيط نصب الولي فإنّ ما ذكرنا من عدم الفرق بين الفاضل والمفضول مترتّب على كون القضاء بمعنى الولاية الخاصة على ما قضت به كلماتهم في بيان المراد منه في أوّل كتاب القضاء وإن لم يساعده استعمالات المشتقّات منه ، سواء كان بجعل أوّلي إلهي ، أو ثانوي خلقي ، فلا بدّ للقول بالفرق من إقامة برهان عليه . نعم على تقدير عدم عموم أو إطلاق لدليل النصب مع الفراغ عن الثبوت في الجملة يكون القائل بالفرق مستريحاً عن كلفة إقامة الدليل ، لما أسمعناك من مقتضى الأصل الأوّلي في باب القضاء تكليفاً ووضعاً . وهذا بخلاف ما يكون مبناه على الطريقية كالأمارات المعتبرة الحكمية والموضوعية والفتوى ، فإنّه لا يمكن شمول دليل اعتباره ولو كان له عموم للمتعارضين المختلفين منه ضرورة ارتفاع مناط الاعتبار عنه عند الاختلاف والتعارض ، بل الأمر كذلك عند التحقيق على القول بالسببية المحضة في الأمارات حتّى على القول بالتصويب ، فضلًا عن التخطئة لعدم تصوّر التزاحم بالنسبة إلى المتعارضين حتّى يقال بكون مقتضى القاعدة الحكم بالتخيير بينهما فيما لم يكن أحدهما أهم لا التوقف والتساقط بالنسبة إلى مورد التعارض ، هذا . وإن أردت الوقوف على شرح القول في ذلك ودليله فارجع إلى ما علّقناه على ما أملاه شيخنا العلّامة قدس سره في مسألة تعارض الأدلّة . فعلى هذا لا فرق بين الفاضل والمفضول في سقوط الاعتبار في باب التقليد عند اختلافهما في المسألة . فالقائل بالتخيير بينهما يحتاج إلى الدليل عليه كالقائل بالترجيح من غير فرق بينهما .