[ لو تنازعا في بيع عين وجب الجمع بين البيّنتين بقدر الإمكان ]
قوله : « وإن أنكرهما وكان التأريخ مختلفاً أو مطلقاً ، قضي بالثمنين جمعاً [ جميعاً ] » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : لا يخفى عليك أنّ القضاء بالثمنين جميعاً في الصورتين ، كما صدر عن المصنّف وجماعة ، إنّما هو مبني على ما تقدّم تفصيل القول فيه مراراً كثيرة في طي كلماتنا السابقة ، من قاعدة وجوب الجمع بين البينتين بقدر الإمكان . ومن هنا يعلم أنّ الحكم مختصّ بما إذا لم يعلم من حالهما الاتفاق على العقد الشخصي ، وإلّا فيكون حال الصورتين كما إذا اتّحد التاريخ ، هذا .
وقد يتأمّل في الحكم المذكور فيما لو كان الظاهر من حالهما الاتّفاق على عدم وقوع أزيد من عقد ، بحيث أقام كلّ منهما البينة على كون العقد الواقع الشخصي واقعاً بينه وبين المشتري من حيث عدم دليل يعتدّ به ، لعموم القاعدة في المقام « 2 » .
ولهذا احتمل في المسالك « 3 » عدم القضاء بالثمنين فيما لو كانت البيّنتان مطلقتين ، أو إحداهما مطلقة والأخرى مورّخة ، بل الحكم كمتحدي التاريخ . وحكى عن الشيخ رحمه الله التردّد . ومنه يظهر أيضاً ضعف ما استدلّ به بعض مشايخنا للقضاء بالثمنين بقول مطلق بعد نقل التردّد من الشيخ رحمه الله بقوله : « لكن لا يخفى عليك ظهور البينة في التعدّد ، والأصل تعدّد المسبّب بتعدّد سببه » « 4 » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 901 . وفيه « ولو أنكر وكان التأريخ مختلفاً أو مطلقاً . . . جميعاً » .
( 2 ) للمقام ، خ ل .
( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 110 .
( 4 ) جواهر الكلام : 40 / 468 .