وقع البيع على ملك نفسه . وأين هذا من مسألة خروج المبيع مستحقاً للغير .
والحاصل أنّ المفروض في المقام اختلاف المتداعيين في العقد الشخصي الواقع بين البائع وأحدهما ، بحيث يكون ملكية المبيع للبائع مفروغاً عنها بينهما .
ومع ذلك كيف يتصوّر مسألة خروج العين مستحقة للغير . نعم ، لو أثبت أحدهما كون اشترائه متقدّماً على اشتراء الآخر مع عدم اعتقاد الآخر بكذبه ، كان الأمر كما ذكره ، لكن من المعلوم أنّ مفروض كلماتهم كما فرضناه أوّلًا بحيث لا يرتاب فيه ذو مسكة .
وممّا ذكرنا كلّه يعلم الوجهُ في فرض المصنّف وجماعة بثبوت الخيار لكلّ منهما في صورة التقسيم من حيث تبعّض المبيع عليه وعدم مانعية الامتناع عن الحلف عنه فيما قبل القبض ، وإلّا فلا خيار . وقد صرّح بعدم ثبوت الخيار بعد ثبوت القبض الفاضل في الكشف « 1 » ، معلّلًا بما عرفته . وفسادُ ما أورده عليهم شيخنا المتقدّم بقوله : « وفيه ما عرفت من عدم الفرق في ثبوت الخيار بالتبعّض [ بالتبعيض ] قبل القبض وبعده بعد أن كان ذلك بثبوت استحقاقه للغير بالبينة » « 2 » انتهى كلامه زاد اللَّه في علو مقامه .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : 2 / 359 .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 466 .