تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1098

مساهمون:

ص١٠٩٨

[ لو نكلا عن اليمين قسّمت بينهما ويرجع كل منهما بنصف الثمن ]

قوله : « ولو نكلا عن اليمين ، قسّمت بينهما ، ويرجع كلّ منهما بنصف الثمن » ( 1 ) « 1 » . أقول : لا ريب ولا إشكال في أنّه بعد نكول من خرج باسمه القرعة من الحلف مع نكول صاحبه عنه أيضاً قسّمت العين بينهما ، حسب ما هو قضية ما قرّرناه في كلماتنا السابقة فيما إذا كان المقصود من التداعي هو أخذ المال ، لا بمعنى تقسيم البيع الواقع عليها كما قد يتوهّم لعدم قابليته للتقسيم بل بمعنى تقسيم أثره ويرجع كلّ من المتداعيين إلى البائع بنصف الثمن حيث كان المفروض قبضه للثمنين . هذا فيما إذا لم يعترفا ولم يعترف أحدهما ولم تشهد بينتهما ولا بيّنة أحدهما على قبض المبيع . وأمّا إذا اعترفا ، أو أحدهما ، أو شهدت بينتهما أو بيّنة أحدهما على قبضه ، فالمصرّح به في كلام جماعة هو عدم رجوع من اعترف بالقبض أو شهدت بينته عليه إليه ، لأنّه قد تلف عليه بعد قبضه فلا معنى لرجوعه على البائع . قال في المسالك في المسألة الأخيرة ما هذا لفظه : « وحيث قلنا بثبوت الخيار على تقدير القسمة ، فذلك إذا لم يتعرّض البينة لقبض المبيع ، ولا اعترف به المدّعي . وإلّا ، فإذا جرى القبض استقر العقد ، وما يحدث بعده فليس على البائع عهدته » « 2 » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 900 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 111 112 .