تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1095

مساهمون:

ص١٠٩٥
وبالجملة ، لا إشكال في أنّ الحق في الفرض هو عدم سماع الإقرار من ذي اليد كما في التداعي في الأملاك أيضاً لعدم دليل على سماعه في المقام ، لأنّ الّذي دلّ الدليل عليه هو سماعه فيما كان راجعاً على نفس المقر بحيث لولا الإقرار لحكمنا به له . فالإقرار الّذي هو قسم من الإخبار إن كان راجعاً إلى الإخبار عمّا على المقر بعد الإقرار وله قبل الإقرار كان مقتضى قوله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » سماعه واعتباره ، وإلّا فلا . ففي المقام لمّا كان مقتضى البينتين خروج المال عن ملك البائع فإقرار البائع بعدهما ليس إخباراً عمّا عليه بعد الإخبار وله قبله ، لأنّه لولاه لحكمنا بخروجه عن ملكه وسلطانه بمقتضى البينتين . نعم ، لو قلنا بتساقط البينتين عند التعارض مع التساوي مطلقاً حتّى بالنسبة إلى نفي الثالث والرجوع إلى القرعة لم يكن بعد في الحكم بسماع الإقرار من البائع ، كما لو لم يكن بيّنة هناك أصلًا كما هو مفروض كلام الشيخ والفاضل في الكشف « 2 » حسب ما عرفت ، لكنّ الحكم بترتّب أحكام بيّنة الداخل والخارج بعدها بمجرّد إقامة السابق لا يخلو عن إشكال . وكيف كان ، فلا بدّ من أن يبتني القول بالسماع على القول بالتساقط ، لكن أصل القول بالتساقط ضعيف ، لأنّه لا مانع من سماع البينتين بالنسبة إلى نفي الثالث لتعاضدهما فيه . وقياس المقام على البيّنة التي شهدت لأحدهما لا على التعيين قياس فاسد ، حيث إنّ في الصورة لا مقتضي لسماع البينة أصلًا حتّى ينفى بها الثالث . وهذا بخلاف المقام ، فإنّ المانع من العمل إنّما هو التعارض الغير الموجود بالنسبة إلى نفي الثالث .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : 1 / 223 و 2 / 257 و 3 / 442 ؛ وسائل الشيعة : 23 / 184 . ( 2 ) كشف اللثام : 2 / 365 366 .