تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1096

مساهمون:

ص١٠٩٦
والقول بأنّه لا معنى لتصديق البينتين بالنسبة إلى نفي الثالث مع فرض عدم تصديقهما بالنسبة إلى ما تشهدان عليه ، لقضية التنافي من حيث استلزامه للتفكيك بين التابع والمتبوع من جهة تبعية دلالة الالتزام للمطابقة ، فاسدٌ جدّاً ، حيث إنّ قضيّة التبعية هي عدم جواز الانفكاك بين دلالة الالتزام والمطابقة من حيث الوجود لا من حيث الاعتبار ، وهذا أمر واضح قد فصّلنا القول فيه في مسألة تعارض الأدلّة في الأصول . هذا ، مضافاً إلى إمكان أنْ يقال : إنّه على القول بالتساقط أيضاً نحكم بعدم السماع من جهة ما دلّ على أنّ الحكم بعد تعارض البينتين هو القرعة ، وهي الميزان ليس إلّا . هكذا ذكر الأستاد العلّامة . وفيه تأمّل من حيث إنّ سماع الإقرار لا ينافي إطلاق ما دلّ من الأخبار على أنّ الميزان في صورة تعارض البينتين هو القرعة ، حيث إنّه في مورد تساوي البيّنتين من جميع وجوه التراجيح فالإقرار يرفع موضوع القرعة ، لا أن يكون ما دلّ على سماعه معارضاً ومنافياً لما دلّ على اعتبار القرعة وإلّا حكم بعدم سماع الإقرار في صورة عدم وجود البينة أيضاً من جهة ما دلّ على أنّ الميزان هو اليمين ، فتأمّل . لا يقال : لو كان الأمر كما ذكرته من عدم سماع الإقرار إلّا فيما كان على المقر بعد الإقرار وله قبله ، للزم الحكم بعدم سماع إقرار ذي اليد في صورة عدم وجود البينة أيضاً لو أقرّ أوّلًا لأحدهما على سبيل الإهمال ثمّ أقرّ لأحد معيّن من المتداعيين ، أو قال أوّلًا : ليس لي ، ثمّ أقرّ لأحد المتداعيين ، أو أقرّ لواحد غير معيّن من غير المتداعيين ، ثمّ أقرّ لأحدهما المعيّن ، لعدم وجود المعنى الّذي ذكرته في هذه الصور حيث إنّه بإقراره أوّلًا خرج المال عن كونه له وحكم بعدم كون يده يد مالك إلى غير ذلك ، مع أنّ قضية كلمتهم الإطباق على سماعه في جميع الصور المذكورة وأمثالها ممّا لم نذكره . لأنّا نقول : الإقرار في الصور المذكورة لواحد معيّن من المتداعيين بعد الأقارير
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1096 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد