تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1093

مساهمون:

ص١٠٩٣

[ سماع وعدم سماع إقرار البائع لأحدهما ]

قوله : « ولا يقبل قول البائع » الخ « 1 » . أقول : لا إشكال في قبول قول البائع لأحدهما وصيرورته بإقراره له ذا اليد شرعاً وعرفاً فيما لم يكن هناك بيّنة لأحدهما أصلًا ، كما في التداعي في الأملاك من غير فرق بين المقامين أصلًا . وقد تقدّم تفصيل القول فيه فيما تقدّم ، وإن استشكل فيه بعض الأصحاب . إنّما الإشكال في سماع إقراره لأحدهما بعد إقامة البينة منهما ، كما فيما فرضه المصنّف كما يجري بعينه في هذا الفرض في التداعي في الأملاك أيضاً ، فيجعل المقرّ له داخلًا وغيره خارجاً ، فيبنى على ترجيح بيّنة الداخل أو الخارج . فالمحكي عن الشيخ رحمه الله في المبسوط « 2 » هو التردّد في المسألة ، بل الميل إلى السماع ، بناءً على القول بتساقط البينتين عند التعارض حتّى بالنسبة إلى نفي الثالث ، فنزّلهما منزلة البينة التي تشهد على طبق دعوى أحدهما لا بعينه ، فإنّ وجود مثل هذه البينة كعدمها . وربما يستظهر من العلّامة في القواعد أيضاً حيث قال في باب التداعي في الأملاك مع كون العين في يد ثالث فيما لو أقام كلّ منهما بيّنة بعد بيان حكم تعارضهما ما هذا لفظه : « ولو أقرّ الثالث لأحدهما ، فالوجه أنّه كاليد تترجّح [ بترجّح ] البينة فيه » « 3 » انتهى كلامه رفع مقامه . وهو مقتضى كلام الفاضل في الكشف أيضاً حيث قال في شرح قوله : « فالوجه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 900 . ( 2 ) المبسوط : 8 / 281 . ( 3 ) قواعد الأحكام : 3 / 488 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1093 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد