تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1094

مساهمون:

ص١٠٩٤
أنّه كاليد » ما هذا لفظه : « تقدّم على قيام البينتين ، أو تأخّر ، لقيام المعنى القائم في اليد فيه [ بها ] وجزم به في المقصد السابع . ويحتمل العدم بعد إقامة البينتين لكشفهما من [ عن ] أنّ يد المقر مستحقّة للإزالة ، فإقراره كإقرار الأجنبي » « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه . وهو كما ترى ظاهر في ذهابه إلى السماع بعد إقامة البينة أيضاً . وربما يقتضيه أيضاً ظاهر كلام بعض مشايخنا طاب ثراه في المقام حيث إنّه أورد على ما ذكره الفاضل في الكشف في باب البيع في المسألة المفروضة في شرح قول المصنّف بمثل ما قاله المصنف هنا من احتمال القبول بما هذا لفظه : « وفيه : أنّ جزم المصنّف وغيره بعدم قبول قول البائع مبني على كون ذلك قد كان منه بعد الحكم بمقتضى القرعة وبعد انتزاعها منه بالبينتين ، فلا وجه للاحتمال المزبور » « 2 » انتهى كلامه رفع مقامه . والّذي جزم به الأستاد العلّامة هو عدم سماع الإقرار بعد إقامة البينتين وذكر أنّ الّذي ادّعى ظهوره من القواعد من ذهابه إلى السماع كما هو مقتضى شرح الفاضل في غير محله ، حيث إنّ كلامه ليس في مقام بيان حكم الإقرار بعد تعارض البينتين ، وإلّا للزم أن يعبّر عنه بأنّ الوجه أنّه يسمع ، لأنّ معنى السماع في المقام هو عين الترجيح . بل مقصوده بيان حكم الإقرار قبل تعارض البينتين ، ولهذا عبّر عنه بما عبّر . حيث إنّ الاختلاف في الإقرار قبل إقامة البينة إنّما هو في ترجيح البينة به كاليد ، وإلّا فأصل سماعه اتّفاقي . وأمّا الّذي ذكره العلّامة في المقصد السابع وجزم به فإنّما هو ترجيح البينة بالإقرار كاليد فيما لم يكن هناك بيّنة لا تعميم القول بالنسبة إلى بعد البينة .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : 2 / 365 366 . ( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 464 .