تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1091

مساهمون:

ص١٠٩١

[ حكم ما لو اختلفا في زمان وقوع عقد الإجارة ]

قوله : « ومع التفاوت [ في التاريخ ] يحكم للأقدم » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : لا إشكال في الحكم بصحّة الأقدم زماناً وبطلان المتأخّرة بالنسبة إليه لو فرض وحدة العقد المتنازع فيه ، لأنّ الأقدم من حيث عدم معارض له يحكم بتصديقه والمفروض أنّ المحل ليس قابلًا لوقوع إجارتين عليه في زمان ، فيحكم ببطلان المتأخّرة . والحاصل أنّ الحكم بصحة الأقدم يرفع قابلية صحّة المتأخّرة كما لا يخفى . وهذا ممّا لا إشكال فيه بل لم يظهر فيه مخالف من الأصحاب . هذا إذا لم يكن محل للحكم بصحّة المتأخّرة أصلًا ولو في بعض الدار . وأمّا لو كان له محلّ بأنْ كانت بيّنة البيت متقدّمة وبيّنة الدار متأخّرة ، فإنّه يمكن الحكم حينئذٍ بصحّة الثانية بالنسبة إلى ما عدا البيت ، فالذي صرّح به المصنّف 2 وجماعة 3 ، من غير ظهور مخالف لهم فيما أعلم ، هو الحكم بصحة المتأخّرة أيضاً بالنسبة إلى بقية الدار ، تصديقاً للبينة بقدر الإمكان . فإذا لم يمكن في مجموع الدار من جهة سبق إجارة البيت فتصدق بالنسبة إلى ما يمكن تصديقها فيه فيثبت على المستأجر من الأجرة بالنسبة إلى القدر الّذي صدّقنا بيّنته فيه زائداً على القدر الثابت ببيّنة المؤجر . فإذا فرض مثلًا أنّ الأجرة الّتي اتّفقا عليها عشرة ، لكن ادّعى المستأجر أنّها أجرة مجموع الدار ، وادّعى المؤجر أنّها أجرة البيت مع تقدّم
هامش
( 1 ) 1 و 2 شرائع الإسلام : 4 / 900 . ( 2 ) 3 راجع التحرير : 2 / 198 199 ؛ مسالك الأفهام : 14 / 106 ؛ الجواهر : 40 / 462 ؛ القواعد : 3 / 479 480 ؛ إيضاح الفوائد : 4 / 394 ؛ كشف اللثام : 2 / 360 .