إجارة الدار بعشرة فيصير المجموع عشرين فيسقط من العشرة في كلّ منهما نصفه فيستحق المؤجر عشرة فقد أسقطنا حينئذٍ نصف الأجرة من بيّنة المستأجر ، هذا .
ولكنّه في غاية البعد من كلامه إن لم يكن خلاف صريحه .
وفي الدروس : « فإن اتّحد التاريخ أعملتا ، أو أسقطتا [ سقطتا ] ، أو أقرع مع اليمين » « 1 » انتهى كلامه . وذكر بعض مشايخنا بعد نقل هذا الكلام من الدروس ما هذا لفظه : « ولعلّ إعمالهما بمعنى تقديم بيّنة الداخل أو الخارج ، وإسقاطهما بمعنى الرجوع إلى الحكم مع عدم البيّنة كلّ على مختاره فيه . وأمّا احتمال كون المراد بإعمالهما بطلان الإجارة في البيت وصحّتها في بقيته بالنسبة ، بعد تصويرها بإيقاع ذلك من الأصيلين والوكيلين ، فبعيد أو باطل » « 2 » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
وفيه : أنّ حمل إعمالهما على القول بتقديم بيّنة الداخل أو الخارج لا وجه له ، لأنّه ليس إعمالًا لهما فيحتمل أن يكون مراده من إعمالهما هو التنصيف ابتداءً بمقتضى الجمع بين البينتين فتأمل .
هامش
( 1 ) الدروس : 2 / 107 .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 462 .