تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1087

مساهمون:

ص١٠٨٧
لأنّ تمليك البيت في ضمن الدار ليس تمليكاً مستقلّاً ، بل إنّما هو تمليك تبعي نشأ من تمليك الدار ، وهذا بخلاف ما إذا كان الاختلاف في مال الإجارة ، حيث إنّ محلّه الذمة ، واشتغال الذمة بالزائد اشتغال مستقلّ غير الاشتغال بالأقلّ . ومن هنا يمكن الفرق بينهما . وفيه : مضافاً إلى انتقاضه بما إذا كان مال الإجارة أيضاً من الأعيان أنّ ما ذكر من الفرق كلام صوري لا حقيقة له كما اعترف به الأستاد العلّامة . وأمّا ما ذكره بعض المشايخ من منافاة التعليل للمدّعى ، فقد أورد عليه شيخنا دام إفادته بأنّ ما ذكر وإن كان مستقيماً بحسب ما يرى في بادي النظر من العبارة ، إلّا أنّ مقتضى التأمّل كون مقصوده الحكم بالقرعة في صورة وجود البينة كما فهمه صاحب المسالك « 1 » على ما هو مقتضى صريح كلامه . وعليه فلا وقع للايراد المذكور كما لا يخفى . والقرينة على كون مراده هو هذه الصورة لا صورة عدم وجود البينة ، هي أنّ المصنّف قد تبع الشيخ رحمه الله في المبسوط على ما يستفاد من ظاهر كلامه « 2 » ، وقد صرّح الشيخ رحمه الله في الكتاب « 3 » حسب ما حكاه الأستاد العلّامة عنه بأنّ القرعة إنّما هي في صورة وجود البيّنة لا مطلقاً . وكلام الفاضل في التحرير « 4 » أيضاً مفروض في الصورة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 107 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 900 . ( 3 ) المبسوط : 8 / 265 . ( 4 ) تحرير الأحكام : 2 / 199 .