[ عدم الفرق بين ما إذا كان التنازع في مال الإجارة أو العين المستأجرة ]
قوله : « وقيل « 1 » : القول قول المؤجر . والأوّل أشبه ، لأنّ كلّاً منهما مدّع » الخ ( 1 ) « 2 » .
أقول : لا يخفى عليك أنّ ظاهر كلمات الأصحاب كما يعلم من الرجوع إليها في المقام وفي باب الإجارة ، عدم الفرق بين ما إذا كان الاختلاف والتنازع في مال الإجارة أو العين المستأجرة ، في الحكم بكون مدّعي الناقص منكراً في كلتا الصورتين ، أو الحكم بالرجوع إلى القرعة والتحالف . عدا ما يظهر من المصنّف في الكتاب ، حيث إنّه تردّد في الصورة السابقة واستظهر القرعة في المقام 3 ، وما حكي عن العلّامة في التحرير 4 من الجزم بالفرق .
والّذي يقتضيه النظر الدقيق عدم الفرق بينهما ، ولهذا ذكر في المسالك أنّ « الفرق بينهما بعيد » 5 . وأضاف إليه بعض مشايخنا : « أنّ مقتضى تعليله هو التحالف لا القرعة » 6 لأنّ كون كلّ منهما مدّعياً ومنكراً في صورة عدم وجود البيّنة يوجب المصير إلى التحالف كما لا يخفى ، هذا .
ووجّه الفرق الأستاد العلّامة دام ظلّه وفاقا لبعض مشايخنا بأنّ الاختلاف إذا كان في العين المستأجرة يمكن أن يقال برجوع الأمر إلى التنازع في المتباينين ،
هامش
( 1 ) والقائل ابن إدريس في السرائر ، راجع جواهر الكلام : 40 / 461 .
( 2 ) 2 و 3 شرائع الإسلام : 4 / 900 .
( 3 ) 4 راجع تحرير الأحكام : 2 / 199 .
( 4 ) 5 مسالك الأفهام : 14 / 107 .
( 5 ) 6 جواهر الكلام : 40 / 461 .