تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1068

مساهمون:

ص١٠٦٨
قام للمسلمين سوق « 1 » في دلالته على الكبرى الكلية . وبالجملة لا ينبغي التأمّل في ظهور الرواية صدراً وذيلًا في المدّعَى ، سيّما بملاحظة بعض الأخبار الأخر الوارد بهذا المضمون الظاهر في جواز الاستناد . وثانياً : إنّ كلامنا في المقام إنّما هو على تقدير ثبوت جواز الاستناد ، فالإشكال الّذي ذكرنا إنّما هو على تقدير القول به ، فلا معنى بعده لأن يقال : إنّه لا دليل على جواز الاستناد . فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّه لا إشكال في جواز العمل باليد في صورة عدم المعارضة مع ظهور شيء من ذي اليد يدلّ على ملكية ما في يده كدعوى الملكية أو التصرّف فيه تصرّف الملّاك ، كما أنّه لا إشكال في عدم جواز الاستناد إليه في صورة المعارضة مع العلم السابق . وأمّا العمل بها مع قطع النظر عن انضمام شيء إليها ، ففيه إشكال عند الأستاد العلّامة إلّا أنّك قد عرفت أنّ الحق هو العمل باليد حينئذٍ أيضاً . فإن قلت : لو كان الأمر كما ذكرت من جواز استناد الشاهد في الشهادة إلى الاستصحاب وجواز القضاء أيضاً من الحاكم ، لجاز للحاكم القضاء على ذي اليد فيما لو علم بالملكية السابقة للمدّعي وإن كان شاكّاً في الملكية الحالية ، لأنّ علم الحاكم مع الاستصحاب ليس بأدون من البيّنة الاستصحابية . قلت : لا ملازمة بين جواز القضاء بالبينة الاستصحابية ، وبين جوازها بالعلم بالمدّعى في السابق بضميمة الاستصحاب ، لأنّ القضاء بالأوّلي قضاء بالبينة لمطابقتها مع المدّعَى ولو بالاستناد إلى الاستصحاب . وهذا بخلاف الثاني ، فإنّ القضاء فيه قضاء بالاستصحاب حيث إنّ العلم بالمدّعى في غير زمان المدّعى ليس مطابقاً له ، فهو لا ينفع أصلًا . والتطبيق بالاستصحاب يرجع إلى القضاء به كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كما في خبر حفص المذكور .