تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1066

مساهمون:

ص١٠٦٦
حكم الإمام عليه السلام بجواز الشهادة من جهتها من جهة الملازمة المذكورة في الرواية فيدلّ على اعتبار اليد من غير ضميمة أصلًا حسب ما هو قضية ظاهر كلماتهم والخبرين الآخرين ، إلّا أنّه لا ظهور له بالنسبة إلى الفرض . والتمسّك بترك الاستفصال كما صدر عن بعض ممّا يمكن التأمّل فيه ، فتأمّل . مضافاً إلى أنّه لو كان له ظهور فيمكن صرفه بملاحظة كلماتهم الظاهرة في جواز الشهادة مستنداً إلى الاستصحاب في المقام وبجريان السيرة على عدم العمل بها في الفرض . فالحاصل أنّ اليد إنّما هي حجّة وحاكمة على أصالة عدم تملك ذيها . وأمّا بالنسبة إلى استصحاب ملكية الغير ، فإنْ لم ينضمّ إليه دعوى الغير فالظاهر أنّه لا إشكال في حكومة اليد على الاستصحاب أيضاً وإن كان ربما يتأمل فيه . وإن انضمّت إليه دعوى المالك السابق ، فالظاهر حينئذٍ سقوط اليد من الاعتبار . فالمسقط لاعتبار اليد شرعاً وعرفاً هو نفس دعوى المالك السابق في الفرض فيعمل بالاستصحاب لسقوط اليد من الاعتبار بالدعوى ، فلا يقال حينئذٍ إنّه إن كان للاستصحاب صلاحية المعارضة مع اليد والتقديم عليها فأيّ فرق بين صورة وجود الدعوى من المالك السابق وعدمه . وإن لم يكن له صلاحية المعارضة مع اليد من جهة حكومتها عليه كما هي قضية التحقيق ، فأيّ فرق بين الصورتين ؟ فإن قلت : ما ذكرته من الإشكال فإنّه مبني على جواز الاستناد في الشهادة إلى الاستصحاب والقضاء بها ، وهو ممنوع ، لأنّه لا يجوز الاستناد في الشهادة إلّا إلى ما يفيد العلم لأخبار كثيرة . مع أنّ في الروايات ما يدلّ على عدم جواز الاتّكال والاستناد في الشهادة إلى الاستصحاب كما في ذيل صحيحة معاوية بن وهب : « قال : قلت : الرجل يكون له العبد والأمة فيقول : أبق غلامي وأبقت أمتي فيؤخذ [ فيوجد ] في البلد فيكلّفه القاضي البينة أنّ هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا كلّفناه ونحن لم نعلم أنّه أحدث شيئاً ؟ فقال : كلّما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به » « 1 » وكما في رواية أخرى عنه : « قلت
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 387 388 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 263 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 336 337 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1066 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد