تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1063

مساهمون:

ص١٠٦٣
هي اليد في الزمان الأوّل . فهذا نظير الأخذ باستصحاب حكم المخصّص بعد الشك في بقائه إذا لم يكن للمخصّص عموم زماني . وإن ادّعى الملكية ، ففيه تفصيل ستطّلع عليه إن شاء اللَّه .

وإن كان من القسم الثاني ،

فلا يخلو أيضاً إمّا أن لا يعلم بأنّ له مالكاً غيره أصلًا ، أو يعلم ذلك . وعلى التقديرين فلا يخلو أيضاً إمّا أن يدّعي ملكيته ، أو لا . على التقديرين أيضاً إمّا أن يدّعي ملكيته غيرُه ، أو لا . لا إشكال في الحكم من جهة اليد بالملكية والعمل بمقتضاها ما لم يقم هناك ما هو حاكم عليها في القسم الأوّل ، سواء ادّعى الملكية أم لا ، وسواء لم يكن هناك من يدّعي الملكية ، أو كان ، كما أنّه لا إشكال في الحكم بالملكية من جهة اليد وترتّب آثار الملك على ما تكون عليه إذا لم يكن هناك من يدّعيه غير ذي اليد ، أو كان ولم يكن من علم بملكيته له سابقاً في القسم الثاني . سواء ادّعى ذو اليد الملكية أيضاً ، أو لا ، على إشكال في الأخير يجري في هذا القسم من القسم الأوّل أيضاً . وأمّا إذا كان هناك من يدّعيه وكان هو المالك الأوّلي فالذي يقتضيه التحقيق في المقام هو عدم جواز العمل باليد ، بل لا بدّ من العمل بالاستصحاب وجعل ذي اليد مدّعياً والحكم بكون غيره منكراً . والدليل على ما ذكرنا مضافاً إلى جريان السيرة عليه عدم ظهورها في الملكية في الفرض وعدم دليل صالح على جعلها طريقاً إلى الملك في الفرض ، لأنّ الدليل عليه إن كان الإجماع قولًا وعملًا فمعلوم عدم تحقّقه في المقام ، إن لم ندّع أنّه على الخلاف . وإن كان غيره من الأخبار ، فالظاهر منها غير هذا الفرض . فنحن نذكر جملة منها في هذا المضمار حتّى تعلم حقيقة الحال ولا يبقى بعد التأمل فيها للشبهة مجال . فمنها : خبر حفص بن غياث المروي في الكتب الثلاثة ، وفيه : « أرأيت إذا رأيت في يد رجل شيئاً أيجوز أشهد أنّه له ؟ فقال : نعم . قلت : فلعلّه لغيره . قال : ومن أين