على الشهادة ، أو التساوي كما هو قضية كلام جماعة . هذا ملخّص ما ذكره الأستاد العلّامة من الإشكال .
وتفصّي عنه بما حاصله المنع من اعتبار اليد في مقابل الدعوى ، مع العلم بكون دعوى المدّعي موافقة للواقع في زمان وعدم الملازمة بين جواز استناد الشاهد إلى الاستصحاب في الشهادة واستناد الحاكم إليه في القضاء .
توضيح ذلك على سبيل الإجمال والاختصار بحيث لا يورث الملال ولا يبقى في المقام بعده شبهة ولا إشكال بعون الملك المتعال هو : أنّه لا ريب عند ذوي الأفهام المستقيمة أنّ اعتبار اليد وكونها دليلًا على الملك ليس من باب أصالة الصحّة في تصرّف المسلم كما توهّمه جماعة ، وعليه كان بناؤنا أيضاً في سالف الزمان ، ولا بمعنى السلطنة ، وإلّا لم يكن معنى للحكم بالملكية من جهتها فيما لا يجري فيه الصحّة والفساد ولا السلطنة كما في يد اللقيط ، فإنّها ليس لها صحّة وفساد وتسلّط ، ومع ذلك يحكمون بكونه مالكاً لما احتوت عليه يده بلا إشكال ، بل من باب ظهورها في الملكية الناشئ من الغلبة في الأيدي . وهذا الظهور من الظواهر المعتبرة عند أهل العرف والعقلاء قد أمضاه الشارع أيضاً من جهة ما يراه من المصالح كما في أكثر الطرق الشرعية في الأحكام والموضوعات . فحينئذٍ نقول على سبيل الضابطة : إنّه إذا كان مال بيد أحد وشكّ في ملكيته له فلا يخلو إمّا أن يعلم أنّ يده عليه قبل زمان الشك يد عارية أو وديعة أو غصب أو نحوها من أنحاء يد غير المالك ، أو لا يعلم ذلك .
فإن كان من القسم الأوّل ،
فلا إشكال في عدم الحكم بالملكية له ما لم يدّع الملكية . ففي هذه الصورة يعمل بالاستصحاب من دون ريب ويحكم ببقاء اليد على ما كانت عليه ، لأنّ هذا القسم من اليد قد خرجت من الغلبة المذكورة فيحكم ببقائها على ما كان ، فيشخّص بالاستصحاب من باب الحكومة أنّ اليد في الزمان اللاحق