تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1060

مساهمون:

ص١٠٦٠
الملك ، فلا يدفع بالمحتمل ، فتأمّل ، هذا . ولشيخنا الأستاد العلّامة دام ظلّه العالي تحقيق في المقام وتفصيل في الكلام لا بدّ من التعرّض له ، وهو أنّ المراد من السماع وعدمه في البينة على اليد السابقة إن كان هو القضاء بها وعدمه ، كما هو ظاهر المتن وجملة من كتب الجماعة ، فالحق هو ما عرفت من عدم التفرقة بين المقامين ، وإن كان هو جعل المدّعي منكراً وقلب الدعوى ، والحكم بكون ذي اليد الحالية مدّعياً كما هو ظاهر القواعد وأظهر منه عبارة الإرشاد ولا ينافيه الحكم بالانتزاع ممّن ينكر اليد السابقة ، لأنّ المراد من الانتزاع ليس هو القضاء ، بل مجرّد أخذ العين من يده حتّى يقيم البيّنة أو يحلف المنكر . وبه يندفع ما أورده بعض مشايخنا « 1 » على القواعد من التدافع بين الموضعين منه كما لا يخفى ، حيث إنّ التدافع إنّما يلزم لو كان المراد من الانتزاع هو القضاء فالحق ثبوت الفرق بين المقامين ، سواء شهدت البينة باليد السابقة مع انضمام قولها : ( ولا أعلم لها مزيلًا شرعياً ) ، أو بدونه ، لأنّ نفس دعوى كون الشخص منكراً دعوى ملزمة يترتّب عليها فائدة مقصودة والبيّنة على اليد السابقة ممّا يلزم شيئاً على ذي اليد بالنسبة إلى هذه الدعوى ، فلا بدّ من الحكم بسماعها . هذا ملخّص ما أفاده دام ظلّه من التحقيق والتفصيل . وفيه : مضافاً إلى أنّ الظاهر من كلماتهم هو القضاء بالبينة على اليد السابقة لا قلب الدعوى حتّى من كلام الفاضل في الكتابين أيضاً ، لأنّه وإن كان ربما يظهر منهما في بادي النظر ما ذكره الأستاد العلّامة إلّا أنّ مقتضى التأمّل فيهما موافقتهما لغيرهما في المراد من السماع في المقام أنّ البينة على اليد السابقة لا تنفع في شيء أصلًا حتّى بالنسبة إلى جعل المدّعي منكراً ، لأنّ المقصود إن كان هو الحكم بكونه منكراً في الزمان السابق وقبل الدعوى ، فمن المعلوم أنّه لا يترتّب عليه شيء
هامش
( 1 ) وهو صاحب الجواهر في جواهر الكلام : 40 / 452 .