المسالك « 1 » ، فالفرق بينهما على هذا التقدير ليس إلّا ما ذكره في المسالك . هذا ، مضافاً إلى أنّ اشتراط خروج المال عن يد المدّعيين في المسألة السابقة ممّا لم يعهد عن أحد ، بل الظاهر منهم خلافه . ولهذا ذكروا مسألة تعارض القديم والأقدم مع الدخول والخروج كما عرفت تفصيل القول فيها فلا معنى لأخذه في بيان الفرق كما صنعه ، واللَّه العالم . هذا مجمل القول في المقام الأوّل ، وهو ما لو قامت البيّنة على الملكية السابقة .
وأمّا لو قامت على اليد السابقة مع كون دعوى المدّعي الملكية الحالية ،
فالذي يظهر من الشيخ في أحد قوليه « 2 » والمصنّف « 3 » وبعض من تبعهما ، سماعها أيضاً ، ولكنّ الأكثرين على عدم سماعها أيضاً ، فهذه الصورة كالصورة الأولى عندهم في الحكم .
إلّا أنّه يظهر من العلّامة في القواعد سماعها مع قوله بعدم السماع في الصورة الأولى ، حيث قال بعد الحكم بعدم السماع فيما لو شهدت بالملكية السابقة مع عدم التعرض للحال الثاني أصلًا : « ولو شهد أنّه كان في يد المدّعي بالأمس قُبل ، وجعل المدّعي صاحب يد . وقيل لا يقبل ، لأنّ ظاهر اليد الآن « 4 » الملك فلا يدفع بالمحتمل » « 5 » انتهى كلامه .
وقد حكم بعض مشايخنا بعد نقله ما عرفته من القواعد بالتدافع بين الكلامين وتنافيهما « 6 » .
واستشكل في محكي الإرشاد في الحكم بالسماع في الصورة بعد جزمه بعدمه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 101 .
( 2 ) راجع المبسوط : 8 / 269 و 299 ؛ والخلاف : 6 / 339 و 345 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 899 .
( 4 ) الآنية ، خ ل .
( 5 ) قواعد الأحكام : 3 / 490 . وصاحب القيل هو الشيخ في المبسوط : 8 / 304 .
( 6 ) جواهر الكلام : 40 / 452 .