هذا على القول باشتراط دعوى العلم على ما عليه المشهور ، وأمّا على ما بني عليه سابقاً من عدم اشتراطها لعدم الدليل عليه غاية الأمر كون الاعتراف بعدم العلم مانعاً ، فالامر واضح كما هو واضح .
نعم ، ذكرنا سابقاً أنّه قد يتعلّق الغرض بدعوى العلم بحيث إنّه لا يترتّب على دعوى الواقع شيء ، ففي هذا المورد لا مجال للقول بعدم اشتراط دعوى العلم . لكن على هذا التقدير تكون البينة على العلم مجدية أيضاً كما لا يخفى ، لأنّه بنفسه صار مورداً للإثبات والنفي من المدّعي والمنكر . فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ ما ذكره شيخنا المتقدّم ، لا ورود له على ما ذكره في المسالك أصلا .
نعم ، يتوجّه عليه ما ذكره الأستاد العلّامة من أنّ مجرّد احتمال النكول المترتّب عليه الفائدة كيف يوجب الحكم بسماع الدعوى . لكنّه أيضاً مدفوع بناءً على ما استقرّت عليه طريقتهم من الحكم بسماع الدعوى في كلّ مورد يرجى ترتّب الفائدة عليها . وإن شئت توضيح ذلك فارجع إلى بعض ما أسلفناه .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1047
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٠٤٧