[ التداعي في العين مع كونها في يد الثالث ]
قوله : « إذا ادّعى مدّع أنّه آجره الدابة ، وادّعى آخر أنّه أودعه إيّاها » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : لا يخفى عليك أنّ المسألة من جزئيات التداعي في العين مع كونها في يد الثالث ، فيجري فيها جميع ما تقدّم في كلّي المسألة من حكم صورة تصديق المتشبّث لهما أو لأحدهما ، وحكم صورة عدم تصديقه لأحدهما ، وصورة وجود البينة لهما بدون الترجيح ، أو معه ، أو لأحدهما ، وصورة عدم وجودها لأحدهما ، ومن هنا أورد الأستاد العلّامة دام ظلّه العالي على أنّه لا وجه لذكر المسألة هنا بعد التكلّم في كلّي المسألة بشقوقها وأقسامها ، لأنّ الكلام في المسألة فيما مضى كان أعم من صورة إطلاق الدعوى منهما أو تقييدها بالسبب منهما بأيّ سبب كان متّحداً ، أو متعدّداً ، أو من أحدهما ، إلى غير ذلك . فلا وجه لذكر الخاص بعد العام .
اللّهم إلّا أن يكون من جهة ورود النص به أو من جهة تبعية القدماء ، حيث إنّهم عنونوا المسألة أو من جهة الإشارة إلى كفاية دعوى التمليك الضمنية إلى غير ذلك .
وبالجملة ، العبارة ظاهرة بل صريحة في كون المسألة من الاختلاف في الأملاك ، لا من الاختلاف في العقود . ولهذا ذكره المصنّف في فصله كما صنعه غيره أيضاً . قال في الإرشاد حسبما حكي عنه : « نعم ، لو أقام بيّنة بإيداع ما في يد الغير منه ، وآخر بيّنة باستيجار القابض منه ، أقرع مع التساوي » « 2 » ومثله حكي عن التحرير « 3 » ، هذا .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 899 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : 2 / 152 .
( 3 ) راجع جواهر الكلام : 400 / 449 .