المتأخّرين « 1 » عدم الفرق بين الإقرار بالملكية السابقة ، والبينة على الإقرار بها ، والبينة على نفس الملكية السابقة .
الثاني : أنّ ما ذكرنا كلّه من الكلام في المسألة في صورة شهادة الشاهد على السبب في الزمان السابق إنّما هو مع تعرّضه للمسبّب في ذلك الزمان
وإن لم يتعرّض له في الزمان اللاحق ، كما لو قال مثلًا : ( إنّي أشهد أنّه ملك المدّعي في الأمس اشتراه من المدّعى عليه ) . وأمّا لو شهد بنفس السبب في ذلك الزمان من دون تعرّض للمسبب أصلًا ، لا فيه ولا في الزمان اللاحق ، فهل يقضى به على تقدير القول بالقضاء في الصورة السابقة ، أم لا يقضى به ؟ وجهان ؛ مبنيّان على سماع البينة على نفس السبب وعدمه . وربما يظهر من الشهيد في القواعد « 2 » عدم السماع ، وربّما يبنى السماع وعدمه على سماع دعوى السبب مجرّداً وعدمه . وفي هذا البناء نظر لا يخفى وجهه ، واللَّه العالم .
الثالث : أنّك قد عرفت الكلام في طي كلماتنا السابقة في تقديم الشهادة على الملك المسبّب ، على الشهادة على الملك المطلق ،
وأنّ المشهور بينهم هو ذلك استناداً إلى ما عرفت منهم جامعاً بين جميع صور الزيادة من الحسية والحكمية من قاعدة الجمع وإن تكلّمنا عليه بعض الكلام تبعاً لبعض مشايخنا الأعلام وأصحابنا الكرام . وأنكره الحلي في السرائر « 3 » ناسباً له إلى كونه من قضية أصول أهل الخلاف .
وأمّا الترجيح بشهادة إحدى البيّنتين على الملك والأخرى بالتصرّف ، أو شهادة إحداهما بسبب الملك والأخرى بالتصرّف ، فالمشهور بينهم أيضاً تقديم الأولى على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 452 .
( 2 ) راجع القواعد والفوائد : 1 / 371 372 .
( 3 ) راجع السرائر : 2 / 169 170 .