[ إذا ادّعى شخص ملكية ما في يد شخص ]
قوله : « لو ادّعى شيئاً فقال المدّعى عليه » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : قد مضى بعض الكلام في هذا الفرع في بعض كلماتنا السابقة ونقول هنا أيضاً : إنّه إذا ادّعى شخص ملكية ما في يد شخص ، فإنْ صدّقه فيحكم له بلا إشكال ، وإن كذّبه وأثبته لنفسه فيجري عليه أحكام المنكر بلا إشكال فيه أيضاً . وإن نفاه عن نفسه فلا يخلو إمّا أن يقتصر عليه بأن يقول : ( ليس لي ) ، أو يضيفه إلى من يحتمل أن يكون المدّعي ، كأن يقول : ( هو لشخص لا أسمّيه ) ، أو : ( لا أعرفه ) أو يضيفه إلى شخص مجهول لا يحتمل أن يكون المدّعي ، كأن يقول : ( هو لغيري ولغيرك ) ، أو يضيفه إلى شخص معلوم بأن يقول : ( هو لزيد ) ، فهل تصرف عنه الخصومة في جميع هذه الصور فتبقى العين في يده ما لم يقم المدّعي البيّنة عليه ، أو ينتزع من يده الحاكم إلى أن يقيم المدّعي البيّنة ، أو لا تصرف في جميعها وينتزع من يده على تقدير النكول عن الحلف ، أو فيه تفصيل بين الصور ؟ وجوه ، أوجهها الأخير . ثمّ إنّ المراد من صرف الخصومة عنه إنّما هو بالنسبة إلى دعوى ملكية ما في يده ، وأمّا سائر الخصومات والدعاوى فلا تصرف عنه قطعاً .
ثمّ بالحري أن نفرد كلّ واحدة من هذه الصور بالكلام ليتّضح المرام ، فنقول بعون الملك العلّام :
أمّا الصورة الأولى ،
فالذي صرّح به بعض الأصحاب هو صرف الخصومة عنه ، لأنّه بنفيه المال عن نفسه يخرج عن كونه مدّعَى عليه ، فتصرف عنه الدعوى وينتزع الحاكم المال من يده . والّذي صرّح به في المسالك وغيره عدم صرف الخصومة عنه بمجرّد نفيه عن نفسه وعدم انتزاع المال من يده ، وعلّله بما
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 899 .