تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1034

مساهمون:

ص١٠٣٤
فاقدة لشرط السماع وهي المطابقة فلا معنى لإبطال الإنكار بها . لأنّا نقول : نمنع من توقّف سماع البينة على مطابقتها للدعوى ، وإلّا لم تسمع البيّنة على الإقرار بالاشتغال في دعوى الاشتغال ، مع أنّه لا إشكال في سماعها عندهم مع كونها غير مطابقة للدعوى كما لا يخفى ، وإنّما الشرط في سماعها انتفاع المدّعي بها ولو في إبطال إنكار الخصم ، وهذا بخلاف البيّنة على الملكية السابقة لأحد المتداعيين في الخارجين أو الخارج في الداخل والخارج ، لأنّ البينة في الصورتين لا تكون مطابقة للدعوى ولا تلزم شيئاً على المدّعي الآخر . فإن كانت للمدّعي الآخر في الصورة الأولى بيّنة فيقضى بها ، وإلّا فيحكم بسقوط دعواه لعدم الميزان لا لقيام البينة ، كما أنّه يحكم بسقوط دعوى الآخر أيضاً لعدم إقامته بالحجة النافعة له . وبالجملة ، فرق بين الحكم بسقوط الدعوى لعدم الميزان أو إبطال الدعوى والإنكار من جهة الميزان ، فإنّ الثاني عين معنى القضاء كما أنّ الأوّل عين معنى عدمه . هذا في الخارجين . وأمّا الخارج والداخل ، فلأنّ نفس الشهادة على الملكية السابقة لا تقتضي إبطال إنكار الداخل ، لأنّ حيث إنكاره إنّما هو جهة تشبثه وهي موجودة بالفرض ، والبينة على الملكية السابقة لم يبطل حكمها أيضاً لعدم المنافاة بينهما فإن حلف أو أقام بيّنة على ملكية ما في يده بناءً على سماع البينة منه بمعنى إسقاطها اليمين عنه حسبما بنينا عليه سابقاً فيما لم يكن هناك بيّنة معتبرة للمدّعي فهو ، وإلّا فيقضى عليه بالنكول أو بحلف المدّعي على القولين . وبالجملة ، الحكم كما لو لم يكن هناك بيّنة أصلًا . نعم ، لو شهدت البينة على الشراء من الداخل في الصورة الثانية ، ومن أحد الخارجين فيهما ، كان الحكم كما ذكرنا في الشهادة على الاشتغال السابق في دعواه ، فإنّ الشهادة على