تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1030

مساهمون:

ص١٠٣٠
وعدم ذكره لذلك ، مع علمنا باستناده في الواقع إليه ، مع أنّ الفاضلين في القواعد « 1 » وشرحه « 2 » بنيا على التفصيل بينهما على ما عرفت من كلامهما المتقدّم ، بل يظهر من غيرهما أيضاً . قلت : وجه تفصيلهما على ما ربما يظهر من عبارة الفاضل في الشرح ، هو أنّ الشهادة بالملكية المعتقدة لأجل الاستصحاب ليست شهادة على طبق دعوى المدّعي ، بل هو شهادة على اقتضاء الاستصحاب وإخبار بأنّ الاستصحاب يقتضي كذا . فكأنّه قال الشاهد : ( الاستصحاب يقتضي كذا ، لكنّي لا أعلم ) . هذا ، مضافاً إلى أنّ تفصيلهما لا يوجب نقضاً على ما قدّمنا من قضية الأصل والقاعدة . فنقول بعدم التفصيل بين الصورتين ونلتزم به ولا يرد عليه شيء أصلًا . ودعوى عدم صدق الشهادة في الصورة الأولى لا شاهد لها أصلًا ، بل الشاهد على خلافها جزماً . فإن قلت : لو كان ما ذكرت من عدم كفاية الشهادة على الزمان السابق ولو بضميمة استصحاب الحاكم صحيحاً لما كان فرق بين الشهادة على الملكية السابقة أو الأسباب ، كالاقتراض والدين والنكاح ونحوها في دعوى الاشتغال الفعلي والزوجية الفعلية وغيرهما ، لأنّ نفس الشهادة على السبب في الزمان السابق لا يقتضي الحكم بوجود المسبّب في الزمان اللاحق مع احتمال ارتفاعه إلّا بضميمة استصحاب الحاكم . مع أنّ بناءهم على القضاء بالشهادة على السبب في الزمان السابق وإن لم يتعرّض الشاهد للحال أصلًا . قلت : الفرق بين المقامين ممّا لا يكاد أن يخفى على الأوائل فضلًا عن الأواخر ، لأنّ الشهادة على سبب الاشتغال أو غيره في زمان تقتضي بنفسها بطلان
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 3 / 490 . ( 2 ) كشف اللثام : 2 / 367 .