وبعبارة أخرى : التساقط فرع التكافؤ ، ومع فرض وجود المزية المعتبرة مع إحدى البيّنتين لا تكافؤ بينهما كما لا يخفى . وأمّا على القول بترجيح المتأخّرة فلا إشكال في كون الحكم العكس ، بناءً على ما عرفت من أنّ مبنى الترجيح بالتأخّر هو قاعدة الجمع ومعلوم تقدّمه على الطرح ولو بالترجيح كما لا يخفى . ومن هنا يعلم أنّ إطلاق الترجيح على الأخذ بالمتأخّرة مجاز .
وأمّا الكلام في المقام الثاني [ في تعارضه مع الدخول والخروج ]
فيقع في أربعة مقامات : أحدها ، في حكم تعارض التقدّم مع الخروج ، بناءً على الترجيح بهما حسبما عليه المشهور . ثانيها ، في حكم تعارض التأخّر معه ، بناءً على الترجيح بهما . ثالثها ، في حكم تعارض التقدّم مع الدخول ، بناءً على القول بالترجيح بهما . رابعها ، في حكم تعارض التأخّر مع الدخول ، بناءً على القول بالترجيح بهما .
أمّا الكلام في المقام الأوّل ، وهو تعارض التقدّم مع الخروج بحسب الزمان ،
بأن تكون بيّنة الداخل مقدّمة على بيّنة الخارج ، فلا إشكال في الحكم بترجيح الخروج ، سواء على القول بأنّ الوجه في ترجيح بيّنة الخارج على بيّنة الداخل هو عدم استماع البيّنة من ذي اليد أصلًا حتّى في غير مورد التعارض ، حسبما عرفته من جماعة ، أو قلنا بأنّ الوجه فيه عدم مقاومة بيّنة الداخل لبيّنة الخارج عند التعارض وإن كانت مسموعة في صورة عدم المعارضة ، إلّا أنّها عند المعارضة غير مسموعة .
والوجه فيما ذكرنا ظاهر ، لأنّ التساقط والرجوع إلى المتقدّمة فرع التعارض والمقاومة وهي غير موجودة بالفرض .
وأمّا الكلام في المقام الثاني ، وهو تعارض التأخّر مع الخروج
بأن يكون بيّنة الخارج مقدّمة والداخل مؤخّرة ، فلا بدّ من أن ينظر في وجه الترجيح بالخروج . فإن قلنا بأنّ الوجه في تقديم الخارج على الداخل هو عدم سماع بيّنة الداخل رأساً حتّى في غير مورد المعارضة ، فلا إشكال في الحكم بتقديم الخروج وترجيحه ؛ بل