تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 996

مساهمون:

ص٩٩٦
الحال فسقطتا وبقي ملك السابق فيجب استدامته وان لا يثبت لغيره ملك إلّا من جهته » ثمّ قال : « ويحتمل التساوي لأنّ المتأخرة لو شهدت أنّه اشتراه من الأوّل لقدّمت على الأخرى فلا أقل من التساوي » « 1 » انتهى كلامه رفع اللَّه في الخلد مقامه . وأنت بعد التأمّل في كلامه تعلم أنّ مراده ما ذكره شيخنا الأستاد العلّامة ، لأنّ مقصوده من كلامه الأخير أنّه لو فرض اشتمال المتأخّرة على ذكر السبب فلا إشكال في تقديمها ، فلا بدّ من أن يحكم في صورة إطلاقهما بالتسوية لو لم يحكم بترجيح المتأخّرة من حيث لزوم الجمع بين البينتين مهما أمكن ، بحمل المتأخّرة على الاطلاع على السبب الناقل ، والمتقدّمة على الاستناد بالأصل حسبما عرفت من كلام الأستاد العلّامة . فالحكم بترجيح الثانية على الأولى ممّا لا وجه له ، هذا . وفيه أوّلًا : أنّا نفرض الكلام فيما إذا علمنا باستناد كلّ من البيّنتين إلى العلم بالمشهود به وهو الملكية في الحال ، ومن المعلوم عدم جريان ما ذكر فيه . وتوهّم خروجه عن محلّ الكلام ، فيه ما لا يخفى . وثانياً : سلّمنا عدم العلم بذلك ، لكن مقتضى ظاهر كلامهما هو الحمل على ذلك ، وإن كان الاستناد إلى الأصل أيضاً جائزاً لا يستلزم تجوّزاً في اللفظ على تقديره حسبما عرفت تفصيل القول فيه إلّا أنّه خلاف الظاهر قطعاً فلا يجوز المصير إليه إلّا مع دلالة صارفة . ومجرّد العلم بالاستناد إليه في الغالب على تقديره لا يصلح صارفاً كما لا يخفى . والقول بأنّ مقتضى الشهادة الحالية ، الاطلاع على النقل من المدّعي إلى من قامت له بخلاف الشهادة على القدم ؛ فيه ما فيه ، لأنّه ليس معنى الشهادة الحالية والمتأخّرة كونها مصرّحة بالنقل والسبب ، لأنّ الشهادة على الحال لا دلالة لها على ذلك أصلًا ، فضلًا عن أن تكون صريحة فيه ؛ لأنّ الشهادة في الحال إنّما تثبت الملكية فيها مع السكوت عن سببه وعمّا قبلها . فيحتمل استناد كلّ منهما في الشهادة
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 3 / 489 مع اختلاف يسير .