كانت ظاهرة في نفي الافتقار إلى اليمين .
هذا ، مضافاً إلى إمكان الاستدلال بالافتقار في المقام بخبر البصري المتقدّم ذكره ، حيث ذكر فيه القضاء للأكثر مع استحلاف المدّعي « 1 » فإنّه وإن كان مختصّاً بالخارج والداخل حسبما قد عرفت سابقاً إلّا أنّه يمكن إلحاق المقام بمورده بالإجماع المركّب ، فتأمّل جيّداً .
ثمّ إن بنينا على عدم الافتقار إلى انضمام اليمين في القرعة والترجيح ، فلا إشكال . وإن بنينا على الافتقار إليه فإن حلف من عليه اليمين فلا إشكال أيضاً ، وإن لم يحلف فلا إشكال في كون الميزان حينئذٍ يمين صاحبه لا بمعنى كونها يميناً مردودة ، بل لما بنينا « 2 » من أدلّة الحصر ، فحينئذٍ لا مسرح للقضاء بالنكول في المقام على تقدير القول به في غيره حسبما بنينا عليه الأمر سابقاً فإنّه إنّما هو في نكول المنكر أو المدّعي فيما إذا ردّت إليه اليمين حسبما قضت به أدلّة القضاء بالنكول ، فإن حلف من عليه اليمين ثانياً فلا إشكال أيضاً ، وإن لم يحلف فهل يحكم بالتنصيف بينهما من جهة حصر الأمر فيه إذ المفروض عدم وجود شيء سواه والإيقاف لا معنى له ، إذ لا أمد له حسبما نسب إلى المشهور ، أو إيقاف الدعوى أو القرعة ؟ وجوه ؛ أوجهها عند الأستاد العلّامة دام ظلّه العالي تبعاً للمشهور هو الأوّل .
واستدلّ عليه بأنّه جمع بين البيّنتين وعمل على كلّ منهما ولو في الجملة وهو مقدّم على طرح كلّ منهما رأساً ، لأنّ مقتضى عمومات وجوب إعمال البيّنة بقدر الإمكان فيما إذا دار الأمر بين طرح البعض وطرح الكلّ تقديم الأوّل على الثاني
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 418 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 65 ؛ الاستبصار : 3 / 40 ؛ تهذيب الأحكام : 7 / 235 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 249 .
( 2 ) بينا ، خ ل .