تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 975

مساهمون:

ص٩٧٥
يقرع على أيّهم يصير اليمين ، لا بمعنى أنّ هنا من عليه يمين واقعاً ولا نعلمه فنعيّنه بالقرعة حسبما قد يتوهّم ، لأنّا نعلم بانتفاء هذا المعنى في الواقع قطعاً ، بل بمعنى أنّه يقرع حتّى يحصل منها من قوله موافق للأصل فيصير عليه اليمين ، لا بمعنى أنّه يقرع في الحقّ الواقعي حتّى يحكم باليمين على من خرجت القرعة بأنّ الحق له كما هو أحد محتملي الأخبار حسبما احتمله الأستاد العلّامة . فالمراد بأيّ هو من خرجت باسمه القرعة ، لكن لا من جهة صيرورته منكراً بالقرعة وإن كانت القرعة على نفس الواقع حسبما بنى عليه شيخنا العلّامة وحكم بكونه المراد من الأخبار ، ففيما ذكره تأمّل لا يخفى وجهه ، هذا . وقد ذكر الحلّي في السرائر ما يظهر منه دعوى الإجماع في المسألة حيث قال : « وإن استوتا في جميع الوجوه ، فالحكم عند أصحابنا المحصّلين القرعة ، على أيّهما خرجت أعطي ، وحلف الآخذ أنّه يستحقّه وهو له » « 1 » انتهى .

وأمّا الكلام في المقام الثاني ، وهو الافتقار إلى اليمين في صورة وجود الترجيح ،

فالذي صرّح به في محكي التحرير « 2 » هو الافتقار إلى يمين من كان أرجح بيّنة . ونسبه في كشف اللثام « 3 » للفاضل الأصبهاني إلى صريح أكثر الأصحاب ، وفي السرائر إلى الأصحاب ، حيث قال ما هذا لفظه : « فأمّا إن كانت العين المتنازع فيها خارجة من يد المتداعيين وهي في يد ثالث غيرهما ، ثمّ أقام كلّ واحد منهما بيّنة بها ، فإنّ أصحابنا يرجّحون بكثرة الشهود ، فإن استوتا في الكثرة رُجّحتا بالتفاضل في عدالة البينتين ، فيحكم في المال المتنازع فيه ، وتقدّم « 4 » بيّنة صاحب الترجيح مع يمينه » 5
هامش
( 1 ) 1 و 5 السرائر : 2 / 169 . ( 2 ) تحرير الأحكام : 2 / 197 . ( 3 ) كشف اللثام : 2 / 365 . ( 4 ) بتقديم ، خ ل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 975 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد