به إلّا المرسل المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » على تقدير قراءة « عدلت » أو « اعتدلت » بمعنى عدلت ، وهو كما ترى . مضافاً إلى أنّه يرد عليه ما ورد على وجه القول بتقديم الأكثرية ، فراجع .
فإذاً الحق هو التوقّف في مادة التعارض والرجوع إلى القرعة . هذا مجمل القول في المقامين الأوّلين .
وأمّا الكلام في المقام الثالث ، وهو الافتقار إلى انضمام الحلف على كلّ من تقديري القرعة والترجيح بالأكثرية والأعدلية ،
فيقع في مقامين : أحدهما ، في الافتقار إليها في مورد القرعة . ثانيهما ، في الافتقار إليها في صورة الترجيح .
أمّا الكلام في المقام الأوّل ، [ في الافتقار إليها في مورد القرعة . ]
فملخّصه أنّا إنْ قدّمنا أخبار القرعة على أخبار التنصيف من حيث ترجيح الأدلّة ، وجعلنا وجه القرعة هو الأخبار الواردة في الباب ، فلا إشكال في الحكم بافتقار اليمين ممّن خرجت باسمه القرعة ، لأنّه قضية الجمع بين الأخبار حسبما عرفت تفصيل القول فيه . وإن جعلنا الوجه في القرعة هو عموماتها بعد تعارض أخبار التنصيف وأخبار القرعة وتساقطهما وصيرورة العمومات مرجعة ، فقد يقال بعدم الافتقار إلى انضمام اليمين ، لأنّ مقتضاها رفع الإشكال بعد القرعة ، فلا معنى للقول بتوقّف القضاء على انضمام اليمين .
لكنّ الّذي صرّح به الأستاد العلّامة دام ظلّه مرسلًا إيّاه إرسال المسلّمات توقّف الحكم بالقرعة على التقدير المذكور أيضاً على انضمام اليمين ، أمّا أوّلًا : فلأنّ عمومات القرعة على النهج المذكور لا جابر لها في المقام . وأمّا ثانياً : فلأنّ مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار الحاصرة لميزان القضاء في البيّنة واليمين هو الحكم بالقرعة مع اليمين . هذا ملخّص ما ذكره دام ظلّه .
وهو ممّا لا ريب فيه إن كان الإقراع على ما في بعض أخبار القرعة من أنّه
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : 2 / 522 ؛ مستدرك الوسائل : 13 / 444 و 17 / 372 .