تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 942

مساهمون:

ص٩٤٢
أو نجاسة شيء ، أو طهارته ، إلى غير ذلك . إنّما الإشكال في نفوذه فيما لم يكن ثمّة خصومة فعليّة ، لكن كانت خصومة شأنيّة كما في دعوى الأملاك ، فذهب جمع إلى نفوذه ، وبعض آخر إلى عدمه . ومبنى الإشكال : أنّ المستفاد من عمومات القضاء بالبيّنة ، وحرمة نقضه وردّه لأنّه موجب للردّ على اللَّه بالواسطة ، هل الأعمّ من صورة وجود الخصومة الفعلية فيشمل الشأنية ، أو خصوص الأولى ؟ والظاهر بمقتضى النظر الدقيق هو الثاني وإن كان ربما يظهر في بادي الرأي الأوّل ، هذا . ولكن ربما يظهر من استدلال الفخر في محكيّ الإيضاح « 1 » على السماع بأنّ التسجيل من الفوائد والأغراض ، أنّ الخصم يسلّم العموم ، إلّا أنّه يدّعي العراء عن الفائدة من جهة أنّ الحكم بالملكية يكفي فيه اليد . هذا كلّه على تقدير القول بتقديم بيّنة الداخل . وأمّا على القول بتقديم بيّنة الخارج فينحصر الثمرة في إغنائها عن اليمين في صورة وجود الخصم وعدم إقامته البيّنة إنْ قيل بإغنائها عن اليمين ، كما سيجيء تفصيل القول فيه إن شاء اللَّه .

الخامس : إنّه ذكر الأستاد العلّامة أنّه على القول بتقديم بيّنة الداخل لا بدّ من أن يسأل أوّلًا من وجود البيّنة عن الداخل ،

عكس ما هو المشهور على ما هو المشهور من تقديم بيّنة الخارج ، لأنّ مناط وجوب السؤال عن البيّنة عن المدّعي على القول المشهور وهو كون مرتبة وجود اليمين متأخّرة عن البيّنة يجري بعينه على هذا القول أيضاً ، لأنّ بيّنة المدّعي في جنب بيّنة المنكر على هذا القول كيمين المنكر وبيّنة المدّعي . لا يقال : إنّ ما ذكرته مناف لما يستفاد من الأخبار المبيّنة فيها سيرة النبي صلى الله عليه وآله والوصي عليه السلام من استقرارها على سؤال البيّنة من المدّعي .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : 4 / 410 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 942 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد