في التذكرة « 1 » ، والمحكيّ عن الفاضل في شرحه على القواعد « 2 » ، أوجههما الأوّل ، كما يظهر وجهه بالتأمّل . وعليه ، فهل يحتاج بعد القرعة في الحكم بها إن خرجت باسمه القرعة إلى حلفه ، فإن حلف كانت له ، وإن نكل حلف الآخر وكانت له ، وإن نكلا قسّمت بينهما كما هو المحكي عن التحرير « 3 » والفاضل في الكشف 4 ، أو لا يحتاج إلى ذلك ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، والوجه فيه ظاهر ، لأنّ القرعة تكشف عن كون من خرجت باسمه هو المقرّ له ، فيصير ذا يدٍ عليها ، فيراعى حكمه .
وممّا ذكرنا كلّه يظهر فساد ما ذكره بعض مشايخنا 5 من الحكم بالتنصيف هنا مستنداً إلى أصل لم يعلم له أصل أصلًا ، ثمّ الحكم بعدم الاحتياج إلى اليمين على القول بالقرعة ، لكونها ميزان القضاء في الفرض ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 207 و 208 .
( 2 ) 2 و 4 كشف اللثام : 2 / 353 .
( 3 ) 3 تحرير الأحكام : 2 / 195 .
( 4 ) 5 جواهر الكلام : 40 / 409 .